الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَداءَهَا لِضَرَرٍ شَدِيدٍ ورأى أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ يَفُوتُهُ فَلْيَلْجَأَ إِلى
التكبيرِ فَمِنْهُمْ رأى أَنْ يُكَبِّرَ سِتا وَمِنْهُمْ كَبَّرَ خَمْساً وَرَأى الإِمَامُ الْقُطْبُ أَنْ يُكَبِّرَ أَرْبَعاً - وَإِنْ غَلَبَ الْبُصَاقَ وَالْمُصَلِّي رَمَاهُ عَلَى جَانِبِ الشِّمَالِ وَكُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ الْعَالِمِ خَلفَانَ بْن جُميل السيابي فيرمى بُصَاقَهُ عَلَى الشِّمَالِ وَهُوَ عَلَى الْمِحْرَابِ إماما - وَكَذَا إِذا غَلَبَكَ الدَّمُ وَأَنْتَ فِى الصَّلاةِ رَمَيْتَ شِمَالاً وَاحْذَرْ أَنْ يَلْحَقَ أَثْوابَكَ وَصَلَّى قاعِداً إذا رأى أَنَّ فِي الْقُعُودِ أَسْلَمَ مِنْ ضَرَرِ الدَّمِ أَنْ يَلْحَقِ بِأَثوابِهِ - وَمَنْ سَهَا عَنْ فَرْضِ مِنْ فَرَائِضِ صَلاتِهِ فَسَدَتْ صَلاتُهُ والْخِلافُ فِيهَا إِذا تَرَكَ سُنَّةَ مِنْ سُنَنِها عَمْداً.
صَلاةُ النِّسَاءِ - وَمَسائل
صَلاةُ النِّسَاءِ فِي بُيُوتِها أَفْضَلُ - وَإِن صَلَّتْ في غَيْرِ بَيْتِها فَلا بُدَّ مِنْ سِتْرَةِ عَنْ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ تُرَ في النَّهارِ فلا بَأْسَ عَلى صلاتها وفي الليل لا بأسَ عَلَيْها لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لباسا - ولا بَأْسَ إِذا مَرَّ خَلْفَها ذُو مَحْرَمٍ أَوْ مَرَّ أَعْمَى عَلَيْها - كَذا لا بَأْسَ عليها إذا أَتَتْ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ لَكِنْ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ وَرَاءَ الرِّجالِ وَلْيَكُنْ بَيْنَ الرِّجالِ والنِّساءِ مَسَافَةُ صَفٌ مَا بِهِ أَحَدٌ وَقَدْ رَأَيْتُ في زَمانِنا هذا قَدْ وَضَعُوا فِي الْمَسَاجِدِ حَائِلاً بَيْنَ الرِّجالِ وَالنِّسَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ جَزاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا - وَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَوْمَ النِّسَاءَ وَلا يَدْخُلُ الصَّلاةَ حَاقِنُ بَوْلِ أَوْ مُدَافِعُ غَائِطِ فَإِنْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَعَادَ الصَّلاةَ وَبَعْضٍ قَالَ إِذا تَمَكَّنَ من أداءِ الصَّلاةِ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ - وَإِنْ بَدا لَهُ بَعْدَ دُخُولِهِ الصَّلاةَ فَلْيُدَافِعْهُ عَلَى
حَسَبِ اسْتِطَاعَتِه.