الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧إِذا بَلَغَ وَالْمَجْنُونَ إِذا أَفاقَ مِنْ جُنُونِهِ - وَالْحَائِضُ إِذَا اغْتَسَلَتْ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الصَّلاةِ ما يَكْفِي لأدائها فما عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ - وَقِيلَ إِذا أَدْرَكُوا بِقَدَرٍ صَلَاةِ رَكَعَةِ صَلَّوْها وأرى هذا أعلى وَيُروى حَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلاةِ رَكَعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ، وَمَنْ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ وَذَكَرَ صَلاةَ نَسِيَها فَيُصَلِّ الْمَنْسِيَّةَ أَوَّلاً ثُمَّ الحاضِرَةَ إذا كانَ الْوَقْتُ كَافِياً لِلصَّلاتَيْنِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ كافٍ صَلَّ الْحاضِرَةَ قَبْلَ ثُمَّ الْمَنْسِيَّةَ.
صَلَواتُ السُّيْن
مِنْ السُّنَنِ الْمُوَّكَدَةِ الْوَتْرُ وهذا يُعزى إلَى الْجُمْهُورِ وَيَرَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ فَرْضَاً، وَفِي روايَةٍ أخرى عَنْهُ مَعَ الْجُمْهُور وَمَعَ الْجُمْهُور أكْثَرُ أَصْحَابِنَا - وَوَقْتُهُ مِنْ بَعْدِ
? صَلاةِ الْعِشَاءِ إلى الْفَجْرِ، وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ مَنْ نَسِيَهُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَقَالَ بهذا أَيْضاً الإمامان مَالِكُ وَأَحْمَدُ - وَقَالَ بَعْضٌ لا قَضَاءَ عَلَى نَاسِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْقَوْلُ بِالْقَضاءِ أَفْضَلُ - وَلَكَ أَنْ تُوُتِرَ بواحِدَةٍ أَوْ بِثَلَاثِ أَوْ بِخَمْسٍ فَعَنْ أبي أَيُّوبَ عِنْدَ الْخَمْسَةِ إِلَّا التَّرمذي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَتْرُ حَقٌّ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بخَمْس فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلاثِ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بوَاحدَة فَلْيَفْعَلْ - وَقِيلَ أَكْثَرُ الوثر ثلاثة عَشَرَ رَكَعَةً - وَيُرْوَى عَنْ الْمُحَقِّقِ الْخَلِيلي الشَّيخ سَعيد بن خَلْفَانَ أَنَّهُ كانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الثَّلاثِ الرَّكَعَاتِ بِسَلام وهذا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الإمام مالك ولا يرى الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ الْفَصْلَ - والْوَتْرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَاحِدَةٌ وَيَقْنُتُ الشَّافِعِيَّةُ في الوَتْرِ فِي النُّصْفِ الْآخِرِ مِنْ رَمَضانَ ولا قُنُوتَ عِنْدَنا فيهِ سَواءً كانَ في رَمَضانَ أَوْ غَيْره وكذلك المالكيَّةُ
115