الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩ما اسْتَطَاعَ السُّجُودَ أَوْمَاً - والماشي والرَّاكِبُ إِذا أَمْكَنَهُمَا السُّجُودُ سَجَدًا وَإِنْ يُمْكِنْهُما فَالإيماءُ كافٍ وَكَاتِبُ آيَةٍ سُجُودِ الثَّلاوَةِ وَمَنْ يَقْرَأَهَا لِلتَّعَلُّم فَلا سُجُودَ
—
و
عَلَيْهِما - وَإِذا سَمِعَ الْجُنُّبُ أَوِ الْحَائِضُ آيَةَ السُّجُودِ سَجَدَا إِنْ تَطَهَّرَا وَقَالَ بَعْضُ لا سُجُودَ عَلَيْهِما – وَقَالَ بَعضُ السُّجُودُ على القارئ وَفِي الْمُسْتَمِعِ خِلافٌ - وَإِنْ كُرّرت فَالْخِلافُ في تكرار السُّجُودِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ وأرى لا بَأْسَ بِعَدَمِ التَّكْرارِ.
قِيامُ شَهْرٍ رَمَضَان
يُنْدَبُ فِي شَهْرٍ رَمَضَان يُقَامُ بصَلاةِ بَعْدَ فَريضَةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ أَصْبَحَتْ مَعْرُوفَةً بِصَلاةِ قِيام رمضان والْبَعْضُ يُطْلِقُ عَلَيْها صَلاةَ التَّرَاوِيحَ وَقَدْ صَلَاهَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَيُفْصَلُ بَيْنَ كُلِّ رَكَعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ وَزَادَ أبو بكر الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعاً وَأَرْبَعَا زَادَهَا الْفَارُوقُ أَيْضاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والْمَشْهُورُ عِنْدَنا نُصَلِّيها ثَمانَ رَكَعات - وَعِنْدَ الأَئِمَّةِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبي حَنِيفَةَ عِشْرُونَ رَكَعَةً - وَعِندَ الإمام مالِكِ سِتٌ وَثَلاثُونَ رَكَعَةَ - وَدَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ عِنْدَ الأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ - وَبَعْدَها تُصَلَّى الوَتْرُ وَأَجَازَ بَعْضٍ صَلاةَ هذا الْقِيَامِ بَعْدَ الْوَتْر وَلَمْ أَرَ وَلَمْ أَسْمَعْ عَنْ الْعَمَل بِهِ - وَجَازَ أَنْ يُصَلِّيَ إِمَامُ بالنَّاسِ صَلاةَ الْعِشَاءِ وَإِمَامُ آخَرُ يُصَلِّي بالنَّاسِ الْقِيامَ - وَيُنْدَبُ مَنْ صَلَّى بالنَّاسِ
30
العشاء يُصَلِّي بهم الوترَ - وَكَانَ جَدِّي حَمَيْدٌ بْنُ سُرُورٍ وَصَاحِبُهُ أَحمدُ بْنُ رَاشِدِ الْبُرُومِيُّ يَصْنَعَانِ ذلِكَ وَكانا مِنْ رِجالِ الْفِقْهِ والتَّقْوى في سَمائِل وَقَدْ أَطْلَقَ عَلَيْهِما ومعهما صَاحِبُهُما ناصِرُ بْنُ خَلفان الْخَيَّالِي وَقَدْ أطلق عليهم الخليلي أقمار سَمائِل - رَحِمَ اللهُ الإمامَ الْخَلِيلِي وَرَحِمَهُمْ أَجْمَعِينَ آمِينَ – وَرُخَّصَ أَنْ