الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

نَحْنُ قَتَلْنَا سَيْدَ الْخَرُ

رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهُ

وَرَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْن

وَلَمْ نُخْطِ فَوْادَهُ

فَذَعَر العُلمانُ وَحُفِظَ ذلِكَ فَوُجِدَ هُوَ الْيَوْمُ الذي مات فِيهِ سَعدٌ بالشَّامِ وَقِيلَ في مَوْتِهِ غيرُ ذلِكَ قَالَ نورُ الدِّين - رحمه الله - وَقِيلَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذلِكَ للإشفاق فَإِنَّهُ قَدْ تَكُونُ فيها دَابَّةٌ مُؤْذِيَةٌ .. انتهى كلامه.

قُلْتُ ما نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَفِيهِ كُلٌّ خَيْرٍ وَلَا يُشَكُ أَنَّ الجِنَّ تَتَشَكَّلُ كالدَّوابِّ فَامْتَثِلْ أَمْرَ الرَّسُولِ تَسْلَمْ.

كُتُب الفقه (1) وَجَاءَ هذا في في النيل والإيضاح للإباضِيَّةِ وَفِي الْمُهَذبِ للشافعية وفي فقه السُّنَّةِ لِلسَّيِّدِ سَابق وَفِي المُعْنِي لِلْحَنابلة وفي بداية المُجتهد

للمالكية.

وَيَجِبُ سِتْرُ الْعَوْرَةِ عِنْدَ قَضَاءِ الْبَوْلِ والغَائِطِ، رَوى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدِ عَنْ بْن عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ مِنْ أَدَبِهِ لَا يَكْشِفُ إِزارَهُ إِنْ أَرَادَ حَاجَةَ الإِنسَانِ حَتَّى يَقْرُبَ مِنْ الأرْضِ. وجَاءَ في سُنَن أَبي دَاوُودَ وَهَذِهِ الصَّفَةُ تَجْعَلُهُ لا تَنْكَشِفُ عَوْرَتُهُ لِلنَّاسِ فَكَشْفُ الْعَوْرَةِ عِنْدَ الكُلَّ حَرَامٌ.

وَليَسْتَعذ بالله قَبْلَ دُخُول المرحاض إذا أراد البَوْلَ والغَائِطَ وَقَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ إِذا كانَ فِي غَيْرِ مِرْحاضِ قَائِلاً: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الرِّجْسَ النَّجِسِ الخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ. حَدِيث رَواهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدِ بَلاغاً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ حكاه الإيضاح

وفي البخاري (2) من طريق أَنَس كانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ الْخُبْث والخبائث - وبهذا النَّصُ مِنْ طَرِيق أَنَس جَاءَ فِي سُنَن (3) أَبي دَاوُود.

(1) في الأول من النيل ص 49 وفي الأول من الإيضاح ص 17 وفي الأول من المهذب ص 26.

(2) جاء في الجزء الأول من فتح الباري شرح صحيح البخاري ص 253.

(3) جاء في الجزء الأول من سنن أبي داؤود ص 2.