الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١أبي مَالِكِ يُكَبِّرُ ستاً وَعَشَرا وَتُرْوى في تكبير صَلَاةِ الْعِيدِ أَحَدَ عَشَرَ قَوْلاً فَمَنْ أرادَها كُلَّها فَلْيلْتَمِسْها مِنْ مُطَوَّلاتِ التَآلِيفِ جَزَى اللَّهُ الْعُلَمَاءَ خَيْرًا - وَيَسْتَدْرِكُ الْمَأْمُومُ مَعَ الإمام ما لَحِقَهُ وَيَأْتي ما فاتَهُ مَعَ الإمام ولا يَرَى الإِمَامُ مَالِكَ اتيانَ ما فَاتَهُ بَعْدَ السَّلام وَإِنْ اتَّفَقَ عِيدٌ وَجُمُعَةٌ أَتَوْا بهما كُلِّ كُلٌّ فِي وَقْتِهِ وهذا أَيْضاً عَلَيْهِ الإمامانِ مالِكٌ وأبُو حَنِيفَةَ - أما الإمامُ الشَّافِعِيُّ فَلا يَرى حُضُور هذا لعلي بن أبي طالِب وَعَبْدِ اللهِ بن الزبير وَعَطَاءُ قَالَ بهذا أَيْضاً - وَهَلْ تُصَلَّى نَافِلَةٌ قَبْلَ صَلاةِ الْعِيدِ خِلافٌ وَجَازَتْ قِيلَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفِطْرِ
الجمعة
وروي
وَبَعْدَها وَقَبْلَ صَلاةِ الأضْحَى لا بَعْدَها.
صَلاةُ الْكُسُوفِ
وَمِنْ السُّنَن صَلاةُ الْكُسُوفَ وَهُوَ كُسُوفُ الشَّمْسِ وهي صَلاةُ رَكَعَتَيْنِ تَصَلَّى جَمَاعَةً وَقِيلَ تُصَلَّى فُرادي - وَبَعْضٍ قَالَ تُصَلَّى فُرادى إِذا خَسَفَ الْقَمَرُ وَقَالَ الأَئِمَةُ مَالِكٌ والشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رَكَعَتَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ رُكُوعَانِ وَمَعَهُمْ على هذا أَهْلُ الْحِجَاز - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ صَلاتُها كَصَلاةِ الْعِيدِ وَاخْتَلَفُوا في القراءة فيها فَقِيلَ يُقرأُ فيها سراً وَقِيلَ جَهْراً.
وَبِالْجَهْرِ قَالَ فِيها مَالِكُ وَعَنْ صَاحِبَيْ أَبي حَنِيفَةَ يُسَرُّ بها - ولا خُطْبَةً فيها على أَصَح ما حَكَاهُ النِّيلُ وَقَالَ بهذا أَبُو حَنِيفَةَ وَمالك والإباضِيَّةً وَمَنْ شَاءَ جَازَ لَهُ - وَقَدْ خَطَب النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَجْر مَنْ قَالُوا إِنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ لِمَوْتِ بْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُصَلَّى في أَيِّ وَقْتِ يَقَعُ الْخُسُوفُ فِيه لأنَّ أَداءَهَا كَعِلاج والْعِلاجُ في حَالِ الْمَرض وبذلكَ قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ وهذا أراهُ جَيداً وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ لا تُصَلَّى في وَقْتِ يُنْهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِ.
119