الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

بِالْمِيرَاثِ وَيُزَكِّيهِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَالْقَبْضِ إِنْ كَانَ مِيراثاً، وَأَصَحُ الْأَقْوالِ فِي الْعَبِيدِ لا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ فَالْعَبْدُ وما مَلَكَتْ يَداهُ لمولاهُ وَعَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ زَكَاةُ ما حَوَتْهُ يَدُ الْعَبْدِ وهذا عَلَيْهِ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَأبُو ثَوْر وَيَرَى بَعْضُ مَا عَلَى مَالِ الْعَبْدِ مِنْ زكاة وهذا عَلَيْهِ مِنْ الصَّحابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَمَالِكُ وَأَحْمَدُ وَفِي روايَةٍ لا بن عُمَرَ أَنَّ على مالِهِ الزَّكاة وهذا أَيْضاً يُروى لِعَطَاءِ وَدَاوُودَ الظَّاهِرِيِّ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّمَّةِ الْجِزْيَةُ وَهُمْ صَاغِرُون عِنْدَ أدائها في كُلِّ عام على كُلِّ واحدٍ دِرْهَم وَقِيلَ عَلى كُلِّ شَهْرٍ دِرْهَم - وَعَلَى الْغَنِيِّ الْمُتَوسطِ دِرْهَمانِ وَعَلَى قَلِيلَ الْغِنَى دِرْهَم وَاحِدٌ - وعَلى التَّاجِرِ الْكَبير أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وعلى الْمُتَوسطِ دِرْهمانِ - وَزَكاةُ نَصَارَى الْعَرَبِ الْخُمْسُ - وَقَالَ صَاحِبُ النَّيل يُؤدِّي الْخُمُسَ وَلَوْ لَمْ يَبْلُعْ النَّصَابَ لأنَّ زكاتَهُمْ حَقِيقَتُها جِزْيَةٌ لا زكاةً وَقَدْ سَمَّاها زَكَاةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِمَعَانِ – وَيَرى الإمامانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهَا زَكَاةً وَبَدَا قَالَ الإمامُ أَحْمَدُ - وَضَعَفَ بْنُ رُشْدِ أَخَذَ الزَّكاةِ مِنْهُمْ وَنَحْنُ مَعَ أَئِمَّةٍ نَرِى أَخْذَهَا مِنْهُمْ - وَإِذا تَنَقَّلَ المالُ مِنْ مُسْلِم إِلى تَعْلِبِيٍّ نَصْرانِيِّ فَتُؤْخَذْ مِنْهُ الزَّكاةُ الْخُمُسَ وَإِذا اشْتَرَينا مِنْ مالِهِمْ أُخِذَتْ مِنْهُ الزَّكاةُ الْعُشْرَ وَقَدْ صَحَّحَ هذا الإمامُ الْقُطْبُ

على شرح النيل.

الأصْنافُ التِي تُخْرَجُ مِنْهَا الزكاةُ

تُخْرَجُ الزَّكاةُ مِنْ ثَمَر النَّخْل والْبُرِّ والشَّعِير والذُرَةِ والزَّبيب – وَقَالَ بَعْضُ يُزَكِّى كُلُّ ثَمَر نَبْتِ صَالِح للإدخار وهذا قَالَ بهِ الإمامانِ مالِكُ والشَّافِعِيُّ وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ تُخْرَجُ الزَّكاةُ مِنْ كُلِّ مَا انْبَتَتْهُ الْأَرْضُ إِلَّا الحَشِيشَ.

126