الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

نِصَابُ زَكَاةِ الْأَثْمَارِ

زكاة الأثمار مِنْ نَخْلِ وَغَيْرِهِ فَالْعُشْرُ إِنْ سُقِيَ بِالأَنْهَارِ وَإِنْ بِالآبار فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَعِنْدِي إِنَّ الْمُضِخَاتِ حُكْمُ ما سُقِيَ بها حُكْمُ الآبار رَكاتُهُ نِصْفُ الْعُشْر - وما سُقي بالدِّلاءِ وَبالنَّهْرِ يُزَكِّي كُلٌّ عَلى قَدَر مُدَّتِهِ - وَقِيلَ تُزكَّى على ما أُسِّسَتْ فَإِن كَانَتْ عَلَى النَّهْرِ فَالْعُشْرُ - وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الدِّلاءِ فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَقِيلَ عَلَى ما حَضَرَ وَقْتُ حَصَادِها عَلَيْهِ - وَمَا أَكَلْتَ مِنْ بُسْر أَوْ رُطُبٍ فَلا زَكَاةَ عَلَيْكَ فِيهِ وهذا يُروى إلى الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ بِهِذَا الْجُلُّ وَيَرَى الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ يُقَدَّرُ وتُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكاةُ وَإِذا بَلَغَ النَّصابَ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ قِيلَ يُزَكَّى وَقِيلَ لا - وَجَارَ الْأَكْلُ لِلْقَائِمِينَ بِحَصَادِهِ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ جَمْعُهُ – وَإِذَا كَانَتْ أُجْرَةً الْحَصَادِ أَكْثَر مِنْ الزَّكَاةِ فَقَدْ رَبَّحَ الإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ لا زَكَاةَ عَلَيْهِ - وَأتى بلُزُومِها صَاحِبُ الدِّيوانِ حكاهُ الْقُطْبُ أَيْضاً والذِي رَبَّحَهُ الْقُطْبُ أَراهُ

أَرْجَحَ.

—

النَّصابُ الذِي تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ بِهِ

—

لا تُزَكَّى الثَّمَارُ حَتَّى تُوافِي خَمْسَةَ أَوْسُقَ كُلُّ وُسْقَ سُتُونَ صَاعاً وَكَذَا الْحَدُّ فِي الْحُبُوبِ وَيَرى الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ أَخْذُ الْعُشْر دُونَ أيّ حَدٌ وَالْبَاقُونَ عَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ وَيُنْدَبُ لِمُخْرج الزَّكاةِ أَنْ يُصَلِّي رَكَعَتَيْن قَبْلَ أَدائِهَا وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ اللَّهَ

تعالى.

127