الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

صِفَة إخراج الزَّكَاةِ

وَتُخْرَجُ الزَّكاةُ مِنْ جِنْس ما وَجَبَتْ فِيهِ وأَجَازَ أَخْذُ قِيمَتِها أَصْحَابُنَا وَأَبُو حَنِيفَة وَلَمْ يَرَها الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ - وَأَصْلُ الْخِلافِ مَنْ قَالَ عِبَادَةَ مَا رَأَى أَخْذَ قِيمَة عنها وَمَنْ قالَ حَقٌّ فِى مَالِ الْغَنِيِّ لِلْفَقِير أَجَازَ أَخْذَ الْقِيمَة عَنْهَا أَوْ شَيئاً يُعادِلُها مِنْ غَيْرِ ما وَجَبَتْ فِيهِ - واخْتُلِفَ فِي خَرْصِ الْغِلَّةِ وَهِيَ على أُصُولِها مِنْ نَخِيلَ وَغَيْرها والْخَرْصُ هُوَ التَّقْدِيرُ فَأَجَارَ الْجُمْهُورُ الْخَرْصَ، وَأَبَى الْخَرْصَ الإمام أبو حَنِيفَةَ في جَمِيعِ الثَّمار وَأَجَازَهُ دَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ في النَّخِيل فَقَطْ وَنَحْنُ فِي عُمَانَ نَسْتَعْمِلُ الْخَرْصَ فِي ثَمَرَةِ النَّخِيلَ.

صَمُّ الْحُبُوبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ لَأَحْذِ الزَّكَاةِ

اخْتُلِفَ في ضَمِّ الْحُبُوبِ بَعْضِها على بَعْضٍ لأخْذِ الزَّكَاةِ فَصَرَّحَ النِّيلُ وَمَالِكٌ جَوارَهُ وَلَمْ يَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ – وَسَبَبُ الْخِلَافُ هَلْ يُرَاعَى الْإِتِّفَاقُ في الأَسْمَاءِ أَمْ يُراعى الاتِّفاقُ في المعانِي فَمَنْ رَاعَى الاتِّفَاقَ فِي الْأَسْمَاءِ مَا رَأَى ضَمَّ بَعْضِها على بَعْضٍ فَإِذا ما وَجَبَتْ الزَّكاةُ في صِنْفِ فَلا يُضَمُّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لِيَبْلُغَ حَدَّ أَخْذِ الزَّكَاةِ - وَمَنْ رَاعَى الْمَعْنى جَعَلَها كُلَّها كَصِنْفٍ واحدٍ وَضَمَّ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ - وَهَلْ يُتَمَّمُ النَّصَابُ بِالتَّمْرِ الرَّدِيِّ فَبَعْضُ ما رأى أنْ يُتَمَّمَ الْجَيِّدُ بِالرَّدِيِّ وَحَكَتْ بدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ ضَمَّهُ بِاتِّفَاقِ – وَفِي زَرْعَيْنِ أحدهما حانَ حَصَادُهُ والآخرُ لَمْ يَجِنْ بَعْدُ فَبَعْضٌ ضَمَّهُ للزكاة وَبَعْضُ ما رأى ضَمَّهما فَإِنْ وَجَبَتْ فِي الْحَاضِرِ أُخِذَتْ وَإِلا فَلا – وَإِذا أَثْمَرَتْ النَّخِيلُ وَالْعِنَبُ مَرَّتَيْنِ فِي عَامِ وَاحِدٍ حُمِلَتْ الأُولى عَلَى الثَّانِيَةِ جَاءَ هذا فِي كِتابِ النِّيل – وَعَلَى

128