الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١العاملين في النَّخِيل والزُّرُوع زكاة في نَصيبهم إذا بَلَغَ الأَصْلَ نِصَابُ الزَّكَاةِ. وَمَا على الزَّكَاةِ شَيْءٍ مِنْ أُجْرَةِ الدَّلالِ بَلْ على صَاحِبِ الْمَالِ أُجْرَتُهُ - وَإِذَا مَضَتْ سَنَواتٌ وَلَمْ تُزَكِ مَالَكَ ولَم تَحْفَظْ عَدَدَها فَحَكِّم التَّحَرِّي وَتُبْ إِلى اللَّهِ وَأَخْرِجْ الزَّكَاةَ - وَإِذا رَأَيْتَ قَدَرَ الزَّكاةِ يُذْهِبُ بأَصْلِ الْمَالِ لَا تَبِعْ مَالَكَ وَادْفَعْ الزَّكَاةَ أقساطاً مُنَجِّمَةً حَتَّى يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بتمامها وَقَدْ جَاءَ هذا في كِتابِ التَّمْهِيدِ للشَّيْخِ الْمُحَقِّقِ سَعيد بن خلفان الْخَلِيلِي رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَدْخَلَهُ جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى آمين – وإذا كان المالُ فِيهِ فِطْرَةٌ لِصيام فَهْلْ يُوَفِّى بها نِصَابُ الزَّكَاةِ فَرَأَى الْبَعْضُ يُوَفَّى بها وَيَرَى الْبَعْض لا يُوفَّى بهَا النَّصَابُ وَأَرى هذا أَوْلَى.
وَقتُ أَداءِ الزَّكَاةِ
وقت أداء الزَّكاة عِنْدَ وَقت حَصَادِ الْغَلَّة، قَالَ اللهُ تعالى: [وَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ - وَإِذا بَدا بَعْضُ حَصَادِ الزَّرْعِ فَهَلْ يُزَكِّي أَمْ يُنْتَظَرُ حَصَادُ الْجَمِيعِ خِلافُ والإنتظارُ لِحَصَادِ الْجَمِيعِ عِنْدِي وَاللَّهَ أَسْأَلُ التَّوْفِيقَ أَحْسَنُ - وَدَرَاكُ الزَّرْع في يَباسِهِ – وَدَراكُ النَّخِيل إذا اصْفَرَّتْ أَوْ احْمَرَّت لِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في ذلك - وَمَنْ ماتَ قَبْلَ ادْراكِ غِلَةِ مَالِهِ فَعَلَى الْوَارِثِينَ إخراجها مِنْ المال - وَإِنْ ماتَ وَالْغِلَّةُ مُدْرِكَةٌ فَعَلَيْهِ الإِيصَاءُ بها – واخْتُلِفَ في الإيصاء بها أَتُخْرَجُ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ مِنْ الْكُلِّ وَالْقَوْلُ بإخراجها مِنْ الْكُلِّ أَرَاهُ أَجْوَدَ - وَقِيلَ لا يَلْزَمُهُ الإِيصَاءُ بِهَا وَعَلَى الوارثِينَ إِخْراجها - وَإِذا تَلَفَتْ الْغِلَّةُ دُونَ تَضْيِيعِ مِنْ صَاحِبها فَما عَلَيْهِ فِيما تَلَفَ زَكاةً وَيُزَكِّى الباقي إِنْ يَكُنْ الْأَصْلُ يَبْلُغُ حَدَّ النِّصَابِ أما إذا تَلَفَتْ كُلُّها أَوْ بَعْضُها بتهاونِ مِنْهُ أَوْ تَضْيِيعِ فَبَعْضٌ عَفَاهُ وَبَعْضُ للزَّكَاةَ الْزَمَهُ وَإِنِّي أَرى الزَامَهُ أما الشَّيْخُ الثَّمِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَدْ عَفَاهُ
129