الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

زكاةُ الْحَلِي

اخْتُلِفَ فِي الْحَلِيِّ هَلْ يُزَكَّى على حَسَب النَّصابِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الذَّهَبِ والْفِضَّةِ أَوْ عَلَى وَزْنِهِ أَقْوَالٌ وَصَحْحَ الْوَزْنَ الإمامُ صَاحِبُ النِّيلِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَهَلْ يُضَافُ النَّقِيُّ عِنْدَ الرَّدِيِّ خِلافٌ ولا أُحِبُّ الإِضَافَةَ بَيْنَهُما – وَإِذَا أُمْهَرَتْ الْمَرْأَةُ بنصَابِ الذَّهَبِ أَوْ بنصَابِ الْفِضَّةِ وَزَوْجُهَا لَمْ يَدْخُلْ عليها هَلْ عَلَيْهَا التَّوْقِيتُ فِي زَكَاةِ حَلِيِّها أَوْ مِنْ يَوْمٍ عَقْدِ الزَّواج أَوْ عَليها التَّوْقِيتُ مِنْ بَعْدِ الدُّخُولِ عليها خِلافٌ وَإِنْ طُلِّقَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْها زَوْجَهَا فَعَلَيْها زَكَاةً نِصْفِ الصَّداق. وَإِنْ ماتَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فَعَلَيْها زَكاةُ نِصْفِ الصَّدَاقِ – وَقَالَ بَعْضُ حُكْمُ الْمَوْتِ كَحُكم الطَّلاقِ وَعَلَيْهَا كُلِّ حَلِيها أنْ تُزَكِّيهِ – وَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَجَاءَ وَقْتُ دَفْعِ الزَّكَاةِ فَلا يُزَكَّى الْمِقْدَارُ الذِي عَلَيْهِ وَإِذا أَخَذْتَ أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ فَزَكِّها بَعْدَ حَوْلٍ - وَهَلْ تُزَكَّى على قِيمَةِ الشَّراءِ أَوْ عَلى قِيمَتِهَا عِنْدَ الدَّفْعِ قَوْلَانِ وَإِذا وَجَدْتَ مَعْدَنَا بِالْأَرْضِ وَقَدْ بَلَغَ النَّصَابَ فَزَكَّهِ بَعْدَ حَوْلِ وَالزَّكاةُ فِيهِ رُبُعُ الْعُشْرِ وهذا عَلَيْهِ الإمامانِ مالِكُ والشَّافِعِيُّ وَيَرَى الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ فِيهِ الْخُمَسَ يُؤدِّيه يَوْمَ وَجَدَهُ وَهُوَ عِنْدِي قَوْل جَمِيل هذا وَبَعْد هذا نُحَلِقُ إِلَى زَكَاةِ الْمُتَاجَرَةِ إِنْ شَاءَ

الله تعالى.

زَكاةُ الْمُتاجَرَةِ

مَنْ تَاجَرَ بِرِبْحِ جُزْءِ أُعْفِيَ مِنْ الزَّكَاةِ وَإِنِّي أَرى الزَّكَاةَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ أَصْلُ مَا تاجَرَ بِهِ بَلَغَ النَّصَابَ وَبذا قَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَيَرَاهُ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ فَرْضاً فِي الرِّبْحِ إِنْ كَانَ الْأَصْلُ بَلَغَ النَّصَابَ أَيْضًا.