الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

في

وَإِذَا شَرَيْتَ حَباً لِتِجَارَةٍ بِنصَابٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَزَرَعْتَ بِهِ أَرْضَا وَوَجَبَ غِلَّة زَرْعِها النّصابُ فَرْكَ الزَّرْعَ لِبُلُوغ النّصابِ فِيهِ وَزَكَ الْقِيمَةِ البالِغَ فيها النَّصَابُ التِي شَرَى بِهَا الْحَبَّ الَّذِي زَرَعْتَهُ وأَناسٌ عَفَوْهُ عَنْ زَكَاةِ قِيمَةِ الْحَبِّ وهذا أراهُ لا بِأسَ بهِ – وَهُنا تُنَادِينَا الْأَنعَامُ فَهَيَّا إِلَّيهَا.

زَكاةُ الأَنْعَامِ

زَكَاةُ الْغَنَمِ شَاةٌ مِنْ أَرْبعينَ شَاةَ إلى أن تَصِلَ مَائِةَ وَعِشْرِينَ فَإِذَا زَادَتْ شَاةٌ فَفِيها شَاتان إلى أنْ تَبْلُغَ أَرْبَعَمائةِ شَاة فإذا وَصَلَتْ الأربعمائة فَخُذْ ثَلاثَ شياه فَإِذا زَادَتْ فَفِي كُلِّ مائة شاة شاة - وَيُتِمُّ النّصابَ أَيُّ شَاةِ – وَيَرَى أَبُو حَنِيفَة لا يَتِمُ النَّصَابُ بذاتِ دَاءِ أَو ذَاتِ عمى - وَهَلْ تُضَمُّ السِّخَالُ مَعَ أُمِّهَاتِها في حِسَابِ النِّصَابِ - أَمْ لا تُضَمُّ حَتَّى تَتَغَانِي عَنْ أُمِّها بغذائها وَمَشْيها - أو لا تُضَمُ حَتَّى يُطْلَقَ عليها إسْمَ شَاةٍ أَوْ إِذا تَمَّ سِنُّها عاماً أَوْ جَاوَرَتْ وَادِياً تَرْعَى مِنْهُ خِلافُ وإِنِّي أرى ضَمَّها.

وَكَذا قَالَ الإمامانِ مَالِكٌ وَأبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْر – وَتُضَمُ الضَّأْنُ مَعَ الْمَاعِرُ والْمَاعِز مَعَ الضَّأْنِ – وَيُضَمُ قِسْمُ الشَّرِيكِ مَعَ شَرِيكَهِ فِي زَكَاةِ الْأَنْعَامِ بِخِلَافِ غَيْرها - وَيَرى الإمامُ مالِكُ وَأَهْلُ الْعِراقِ الضَّمَّ فِي الْجَمِيعِ – وَإِذا جَمَّعَتْ المواشي المراعي والرُّعاةُ ومَحْلَبُها وَمَضواها ضُمَّ بَعْضُها إِلى بَعْضٍ وَأُخِذَ مِنْهَا الزَّكاةُ فَأرى الإمام أبا حَنِيفَةَ لا يرى أداءَ الزَّكَاةِ مِنهَا غَيْرَ مُراعٍ لِكُلِّ هَذَا وَيَرَى الإمامانِ مالِكُ والشَّافِعِيُّ وُجُوبَها لكِنْ الْخَلافُ هَلْ تُزَكَّى إِنْ بَلَغَ الْكُلَّ حَدُّ النَّصابِ كَأَنَّهَا مَالُ شَخص واحد أمْ يُزَكَّى نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ على حِدَة – ولا أرى