الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الْخِلْطَةَ دُونَ اشْتِرَاكِ تُؤدّي إلى كُلِّ مُشْتَركِ في المرعى وَنَحْو ذلك أَنْ يُضَمَّ نَصِيبُهُ إِلَى نَصِيبٍ غَيْرِهِ لِيُؤْخَذَ مِنْهُ نَصِيبُ الزَّكَاةِ ما لَمْ يَكُنْ الإِشْتِرَاكُ بِالْمُلْكِ فِيها - وإِذا اجْتَمَعَتْ أَرْبَعُونَ شَاةَ لِرَجُل وَمَضَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً مَثَلاً فَقِيلَ عَلَيْهِ دَفْعُ كُلَّ عامٍ بِشَاةِ وَقِيلَ يَدْفَعُ شَاةَ فَقَطْ

وَعَلَى مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ لا يَأْخُذُ الْفَحْلَ ولا اللَّبُونَ أَي كَثِيرَةَ اللَّبَن مَنْفَعَةً لأصْحَابها ولا الشَّاةِ الْهَزِيلَةَ ولا ذاتَ مَرَض ولا أَجْوَدَ مَوْجُودِ لَكِنَّهُ يَأْخُذُ الوَسَطَ وهذا جَيِّدٌ، وَقَالَ بِهِ الإمامُ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللهُ والإمامُ الشَّافِعِيُّ وَيَرَى الإِمَامُ مَالك أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَكْثر الجنس فَإِنْ كَانَ الأكْثَرُ الْجَيِّدَاتِ أَخَذَ مِنها وَإِنْ كَانَ الهزالُ أَكْثَر أَخَذَ مِنْها وهذا القولُ أَيْضاً جَميلٌ - وَيَرَى الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَخْتَارُ الْمُزَكِّي شَاةَ وَيُعْطِيهِ الْمُزَكَّى أَيَّ شَاةِ – وَيَرَى الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَة أَنَّ الْمُزَكِّي لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الْخِيَارَ وَأَخْذُ الْوَسَطِ كما قَدَّمنا أَوْلى - هذا وَبَعْدَهُ نَنْتَقِلُ بِكُمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى زَكَاةِ الإِبل وَالْبَقَرِ.

زَكاةُ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ

زَكاةُ الإِبل في كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلى أَنْ تَبْلُغَ الْعِشْرِينَ وَفِي الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ بِئْتُ مَخاض مِنْ الإبل وَهِيَ بَنْتُ سَنَةٍ أو بْنُ لَبُون وهو بْنُ عَامِين قَالَهُ بْنُ رُشْدِ

في كِتابِ الْبداية بدايَةِ الْمُجْتَهِدِ وفي السِّرِّ والثَّلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونِ بِئْتُ سَنَتَيْنِ وَفِي السِّتُ والأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ وَهِيَ بِنْتُ ثَلاثِ سَنَواتِ إِلَى سِتّين وفِي الْوَاحِدِ والسِّتِّين جَذْعَةٌ وَهِيَ بِنْتُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَفِي السِّتُ والسَّبْعِينَ إِبْنَتا لَبُونِ – وَإِذا

133