الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤جَاءَ فِي الأَوَّلِ مِنْ كِتابِ (1) سُبُلِ السَّلامِ ولا يُحْمَلُ في قَضَاءِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ شَيْءٌ فِيهِ ذَكْرُ اللهِ، وروى أبو داؤود (2) في هذا حَدِيثًا ثُمَّ ضَعَّفَهُ وَقَدْ رَواهُ السَّيِّدُ سابق (3) وَأَقُولُ إِنْ ضُعَفَ نَصُ التَّحريم فَالتَّكْريه واضح احتراماً لِذِكْر اللَّهِ
تعالى.
ولا تقضى حاجَةُ الإِنْسَانِ على نَهْرٍ جَارٍ ولا على طَرِيقِ عَامِرٍ ولا تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ ولا على ظَهْر مَسْجِدٍ ولا على بَابِ مَنْزلٍ. حَكَى الْإِيضَاحُ (4) مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مَنْ قَضى حَاجَتَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ أَوْ عَلى نَهْرٍ جَارٍ أَوْ عَلَى طَرِيق عَامِرٍ أَوْ عَلَى بَابِ مَنْزِلِ أَوْ عَلى ظَهْر مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
وَجَاءَ في كتاب (نَيْل الأوطار) (5) لِلشَّوْكَانِي هذا النَّصُ - وَرَوَى فِقْهُ السُّنَّةِ (6) مِنْ طَرِيق أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اتَّقُوا الملاعينَ قَالُوا وما الملاعين يا رَسُولَ اللهِ قَالَ الذِي يَتَخَلَّى في طَرِيقَ النَّاسِ أَوْ ظَلَّتِهِمْ. رَواهُ أَحمدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُودَ وجَاءَ هذا في الْمُغْنِي (7) أَيْضاً وَفِي فِقْهِ
السنة.
واخْتُلِفَ فِي الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ هَلْ تُقضى حَاجَةُ الإِنْسَانِ تَحْتَهَا إِذا لَمْ يَكُنْ بها ثَمَرٌ فِي الحَالِ قَوْلَانِ وَمَنْشَأُ الْخِلافِ مِنْ كَلِمَةِ مُثْمِرَة فَمُثْمِرَةٌ اسْمُ فَاعِل يَعْمَلُ عَمَلَ الفِعْل الْمُضَارِع صَالِحٌ لِلْحَالِ والإِسْتِقْبَالِ.
قَالَ صَاحِبُ الإِيضاح إِنَّ اعْتِبَارَ الْحَالَيْنِ صَحِيحٌ وَعِنْدِي أَنَّ الحال أَرْجَعُ وَهُوَ
(1) جاء في الجزء الأول من الإيضاح ص 10.
(2) جاء في الأول من سبل السلام ص 84. (3) جاء في الأول من سُنَن أبي داؤود صه. (4) جاء في الأول من فقهِ السُّنَّةِ. ص 32. (5) جاء في الأول من الإيضاح ص 15. (6) جاء في الأول من نيل الأوطار ص 85.
(7) جاء في الأَوَّلِ مِن المُغْنِي ص 165.
12