الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

إِنْ كَانَ بِهَا ثَمَرٌ فِي الْحَالِ لا يُبَالُ تَحْتَها ولا يَتَغَوَّطُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَرُ بِها فِي الْحَالِ لا بأس. قال الإمامُ الْقُطْبُ مَحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ فِي شَرْحِ النِّيل (1) وَقَدْ صَدَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى حَاجَتَهُ مُسْتَتِرًا بِشَجَرَتَيْنِ وَنَخْلَتَيْنِ وَجَاءَ فِي الْمُغْنِي تَحْتَ شَجَرَةِ مُثْمَرَةٍ في حَالِ كَوْنِ الثَّمَرةِ عَليها لِئَلَا تَسْقُطَ عَلَيْهِ الثَّمَرةُ وأَمَّا فِي حَالِ غَيْرِ الثَّمَرةِ فَلا بَأْسَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ أَحَبَّ ما اسْتَتَرَ بِهِ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْل وجَاءَ هذا في نيل الأوطار للشوكاني (2) وجَاءَ فِي مُخْتَصَرٍ صَحِيح (3) مُسْلِم أيضاً.

الله

وَيَجْتَنِبُ الْحَشِيشَ رَطْباً كانَ أَوْ يابساً لأنَّهُ طَعَامُ الدَّوابِّ وَعِنْدِي يَجْتَنِبُ كُلَّ مَا كَانَ مَنْفَعَةً لِلنَّاسِ وَدَوابِّهِمْ - وَجَاءَ وَلا يَقْضِي حَاجَتَهُ عَلَى ظَهْرِ نَهْرٍ جَارٍ فَلا يُؤْخَذُ مِنْهُ مَفْهُومُ جَوَاز قَضَائِها في الراكِدِ فَالْمَاءُ الرَّاكِدُ أولى بِالمَنْعِ فَعَنْ جَابِرٍ بْن عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الرَّاكِدِ رواه (4) أحمد والنسائي وابْنُ مَاجَةَ.

ولا يَمَسٌ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ رَوَى البُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذا بالَ أَحَدُكُمْ فلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَسْتَنْجِي بيَمِينِهِ. قَالَ في الإيضاح: ولا يمس ذَكَرَهُ بيمينه ولكن يُمْسِكَ بِهَا الْحَجَرَ وَيُمْسِكُ ذكرهُ بِشمَالِهِ ولا يَسْتَنْجى مِنْ الغائط إلا بالشِّمالِ وَجَاءَ فِي نَيْل (5) الأَوْطَار - وَجَاءَ فِي صَحِيحِ (6) الترمذي أيضاً - كذا جَاءَ في سُبُلِ السَّلامِ (7) عَنْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفي مُخْتَصَرٍ صَحِيح مُسْلِمٍ (8).

(1) جاء في الأول من شرح النيل ص 76. (2) جاء في الأول من نيل الأوطار ص 76. (3) جاء في مختصر صحيح.

(4) جَاءَ في الجُزْءِ الأَوَّل مِنْ فِقْهِ السُّنَّة. ص 35.

(5) جَاءَ في نيل الأوطار للشوكاني في الجزء الأول ص 94.

(6) جاء في الأول من صحيح الترمذي ص 32.

(7) جاء في الأول من سبل السلام ص 122.

(8) جاء في ص 40.

13