الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤فَرَائِضُ الصِّيَامِ
ه وه وو و
الْعِلْمُ بِدُخُولِ الشَّهْرِ – النِيَةُ – تَرْكُ الأَكْلِ والشَّرابِ وَالْجِمَاعِ وَاسْتِغْرَاقُ الْوَقْتِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ - وَوَقْتُ رُؤْيَةِ الهلالِ لِدُخُولِهِ فَبَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ – وَيَكْفِي لرُؤْيَةِ الهلالِ عَدْلٌ وَاحِدٌ عِنْدَ الدُّخُولِ - وَعِنْدَ خُرُوجِهِ عَدْلَانِ وَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ بسحَابٍ فَتُكْمَلُ عِدَّةُ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ يَوْماً وذلِكَ لِحَدِيثِ رَواهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي مُسْنَدِ الإمام الربيع وهذا نَصُهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْن زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهَلالَ ولا تَفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ فَأَقْدِرُوا - وفي رواية فَأَتِمُّوا ثَلاثِينَ أي قَدِّرُوا عِدَّة شعبانَ ثَلاثِينَ يَوْماً وبهذا قالَ الْجُمْهُورُ السَّلَفُ
والْخَلَفُ - وَقَالَ الاِمَامُ أَحْمَدُ قَدِّرُوهُ تَحْتَ السَّحَابِ مَوْجُوداً وَنَحْنُ مَعَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ يَعُمُ أَي التَّقْدِيرَ يَعُمُ دُخُولَ رَمَضَانَ وَخُرُوجَهُ – فَفِي رَوَايَةٍ أُخْرِى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَيْضاً وَهِيَ عِنْدَ أَبي داوود مِنْ حَدِيثِ بْن عَبَّاسِ وَرَوَى مالِكٌ مِنْ حَدِيثِ بْن عَبَّاس يَرْفَعَهُ لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهَلالَ ولا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأكْمِلُوا الْعِدَّةِ ثَلاثِينَ وهذا يَتَناوَلُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَبِهِ قَالَ الإمامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ عَلى شَرْحٍ مُسْنَدِ الإِمَامِ الرَّبيعث رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرْنا قَبْلُ أَنَّ خُرُوجَهُ أَيْ رَمَضَان بعَدْلَيْن وَقِيلَ بِعَدْلِ وَاحِدٍ كَالدُّخُولِ وَلَوْ أَفتى بهذا أَحَدٌ فلا بَأْسَ بهِ وَقَدْ قَالَ بِقُبُولِهِ الإمامُ نُورُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبَدَا قَالَ أَيْضاً أَبُو ثَوْرٍ وَصَاحِبُ نَيْل الأوطار - وَقَالَ جُمْهُورُ مِنْ الْعُلَماءِ إِذا رَأَتْ الهلالَ بَلَدةٌ كَفى النَّاسَ كُلُّهُمْ فِي كُلِّ بَلَدٍ - والأكْثَرُونَ قَالُوا لِكُلِّ بِلادٍ هِلَالُها وَبِهِ قَالَ بْنُ عَبَّاس وَأَتى فِيهِ بِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحَحَهُ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ واخْتَارَهُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقَ وَعِكْرِمَةُ وَقَاسِمٌ وَأَصْحَابُنَا
142