الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وَيَجِبُ عَلَى الصَّائِم أَنْ يُبَيِّتَ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْل أَي يَنْوِي ذَلِكَ مِنْ اللَّيْلِ وَبهذا قَالَ الْجُلُّ وَمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيامَ مِنْ اللَّيْلِ فلا صِيَامَ لَهُ لِحَدِيثِ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال لا صِيامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ مِنْ اللَّيْلِ – وَجَازَ في التَّطَوُّع أنْ يَنْوِيهُ في النَّهَارِ إِذا لَمْ يَأْكُلِّ شَيئاً وَقَدْ رَوَتْ هذا إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَتُهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عنها.
شروط الصِّيام - وَسُنتُهُ - ومكروهاته - ونواقضه شُرُوطُ الصَّوْمِ الْعَقْلُ والإِسْلامُ -
والْبُلُوغُ والْقُدْرَةُ عَلَى الصَّوْمِ وَالطَّهْرُ مِنْ الْحَيْض والنفاس والْجَنابَةِ وَسُنَنُهُ تَأخِيرُ السُّحور - وَتَعْجِيلُ الْفُطُور والْفِطْرُ مِمَّا لا يُمَسُّ بِنَارٍ - وَإِنْ لم يَجِدْ طَعَاماً فالماء - والإِفْطَارُ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَتَرْكُ الإِحْتِجَامِ حَشَيْةَ الضَّعَفِ بِالْجِسْمِ - وَتَرْكُ السِّواكِ بَعْدَ الظُّهْرِ – وَالْبُعْدُ عَنْ تقبيل الزَّوْجَة - مَكْرُوهاتُهُ تَرْك الْمَسْنُونُ وتَأخِيرُ الإفطار والصَّوْمُ يَوْمَ الشَّكُ - وَحِقْنَةُ الدُّبُر - والتَّقيُّءُ عَمْداً والْمُفْسِدُ دُنوهُ مِنْ مُفْطَّر - وَتَرْكُ النِّيَّةِ.
—
مَسَائِلُ في الصيام
إذا رَأَيْتَ الهلالَ وَمَا صَدَّقَكَ النَّاسُ فَصُمْ وَكَذلِكَ في الإفطار – وَتَفْطِرُ سِراً إذا لم يُفْطِرِ النَّاسُ - ولا يُقْبَلُ كَلامُ الذِّمي إذا قَالَ رَأَيْتُ الْهَلالَ - وَقَوْلُ الإِمَاءِ والْعَبِيدِ فِي رُؤْيَةِ الْهَلالِ لِلصَّوْم أَو الإفطار في قَبُولِهِ خِلافُ - وَمَنْ كَانَ مَحْبُوساً أَوْ مُخْفِي نَفْسِهِ خَوْفاً مِنْ ظَالِمٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ ولم يَدْرِ هَلْ صِحَّةُ هِلال
143