الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الصَّوْمِ أُعْلِنَتْ فَعَلَيْهِ هُنا أَنْ يَتَحَرَّى الصِّيامَ وَيَصُومَ فَإِنْ وَافَقَ الْحَقَّ كَفَاهُ والْحَمْدُ لِلَّهِ وَإِنْ لَمْ يُوافِقَ وَبَانَ أَنَّهُ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ قَضَاهُ وَكَذَا إِنْ أَفْطَرَ مِنْهُ قَبْلَ تَمَامِهِ - وَمَنْ أُعْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ إِلَى أَنْ خَرَجَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ - وَإِنْ أَفَاقَ بَعْدَ أَيَّامٍ مَضَتْ مِنْ رَمَضانَ هَلْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا خِلافٌ وَعِنْدِي إِنَّ مَنْ قَالَ إِنَّ رَمَضَانَ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ أَلْزَمَهُ قَضَاءَ مَا فَاتَ وَمَنْ قَالَ كُلُّ يَوْمٍ فَرِيضَةٌ لَمْ يُلْزَمُوهُ قَضَاءَهُ - وَمِثْلُهُ الصَّبِيُّ إِذا بَلَغَ الْحُلُمَ وَقَدْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ واخْتِيَارِي صِيَامُ ما فَاتَ فِي الْمَسْأَلَتَين.

وَبَعْدُ وَجَدْتُ النِّيلَ يَقُولُ بِذلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ - وَمَنْ أُعْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَيَلْزَمُهُ صيَامُهُ خِلافٌ - والْمَجْنُونُ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ وَصَحَا قَبْلَ خُرُوجِهِ فَفِيهِ الْخِلافُ الماضِي - وَمَنْ نَسِيَ فَأَكَلَ فَلا بَدَلَ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ عَلَيْهِ وَالأَصَحُ أَنْ لا عَلَيْهِ لذلك النَّص – وَكَذَا قِيلَ فِيمَنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ ناسِياً أَنَّهُ صَائِمٌ فلا عَلَيْهِ صِيَامٌ قَضاءً ولا كَفَّارَةٌ وَبَدَا قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - أمَّا الظَّاهِرِيَّةُ والإمامُ أَحْمَدُ فَقَدْ أَلْزَمُوهُ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ وَأَلْزَمَهُ الْقَضَاءَ بِلا كَفَّارَةِ الإِمَامُ مَالِكٌ.

مَسَائِلُ أَيْضاً

وَمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ في شَهْر رَمَضَانَ قَضَى ما مَضى وما أَفْطَرَ فِيهِ وَكَفَرَ تَائِباً إلى اللهِ - وَقَالَ بَعْضٍ قَضى ما أَفْطَرَ فِيهِ وَتَابَ لِلَّهِ وَكَفِّرَ وهذا قَالَ بِهِ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ والإمام مالِكٌ وأَصْحَابُهُ والشَّوْريُّ وَقَوْل عِنْدَنا وذا عِنْدِي أَوْسَطُ

188