الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦

وَحَكَى فِقْهُ السُّنَّةِ مِنْ طَرِيق حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَجْعَلُ يَمِينَهُ لأكْلِهِ وَشَرابِهِ وَثِيابِهِ وَأخْذِهِ وَعَطَائِهِ وَشِمَالَهُ لما سِوى ذلك. رواه أحمد وأبو داؤود. وَقَدْ حَمَلَ الْجُمْهُورُ النَّهْي لِلتَّكْرِيهِ وَبَعْضُ حَرَّمَ ذلكَ وَرَأْيُ الْجُمْهُورِ أَرْفَقُ عِنْدِي وَالإِسْتِثْناسُ لَهُ مَوْجُودٌ وعِنْدِي أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الْإِسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ أَشَدُّ مِنْ لمس الذكر باليمين.

وَيُسْتَنْجى بثَلاثَةِ أحجار روى أَبُو عُبَيْدَةَ (1) عَنْ جَابِرٍ مِّن زَيْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: أنا لكم مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ وَأَمَرَ أَنْ يُسْتَنْجِى بِثَلاثَةِ أحجار وَنَهى عَن الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ وَهِيَ العِظَامُ الْبَالِيَةُ وقد جَاءَ هذا الْحَدِيثُ فِي مُخْتَصَرٍ (2) صَحِيح مُسْلِمٍ وفِي شَرْحِهِ لِلتَّرْمِذِي كَما جَاءَ فِي

نيل الأوطار.

وَفِي سُنَن أبي (3) داوُودَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذا ذَهَبَ أَحَدُكُمُ إلى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أحجار يَسْتَطِبْ بِهِنَّ فَإِنهَا تَجْزِئُ عَنْهُ.

وَقِيلَ يَكْفِي الإِسْتِنْجَاءُ دُونَ ثَلاثَةِ أَحجار إذا حَصَلَ النَّقاءُ رَوى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جابر بن زَيْدِ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ بْن مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إذا أرادَ الْقِيامَ إِلَى حَاجَةِ الإِنْسَانِ قَالَ آتِني بالأحجار فَأَتَيْتُهُ بحَجَرَيْن وَرَوْثَةِ فَاسْتَنْجى بالْحَجَرَيْنِ وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ وَقَالَ إِنَّهَا رَكْسٌ قَالَ النَّسَائِيُّ الرَّكْسُ طَعامُ دَوابِّ الْجِنِّ - وَجَاءَ عَنْ بْن مَسْعُودٍ بهذا النَّصَّ فِي سُبل السَّلام أَخْرَجَهُ البُخاريُّ وَزَادَ أحمد والدارقطني ائتني بغَيْرها وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ

(1) جاء فِي الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ شَرح المسند ص 135 و 136 - وجاء في مختصر صحيح.

(2)

(3) جاء في الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ سُنَن أبي داؤود ص 10.

14