الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ما عَلَيْهِ مِنْ الصِّيامِ يَقْضِهِ مُتَتَابعاً وَلَوْ كَانَ الإفْطَارُ مُتَفَرِّقاً وَبَعْضٍ رَأَى لَا بَأْسَ في ذلِكَ أَنْ يَقْضِيَ كما كانَ إفْطَارُهُ وَهذا الْقَوْلُ لا بِأَسَ بِهِ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ والنُّخَعِيُّ - وَمَنْ

اعْتَرَضَ تَتابعَ قَضَائِهِ لِلصَّوْمِ كَعِيدٍ أَوْ حَيْضِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ نِفَاسِ فَلا بَأْسَ يَبْن بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الْعِيدَ أَو الطَّهر منْ الْحَيْضِ أَوْ النَّفاسِ وَمَنْ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَقَدْ تَمادى في قَضَاءِ صِيَام عَلَيْهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُوصِيَنْ بِهِ وَإِنْ ما أَوْصى فَهَلْ عَلَى الْوَارِثِ أَنْ يَصُومَ عَنْهُ أَوْ يُؤَخِّرَ عَنْهُ خِلافُ وَإِنِّي أَرَى الصِّيَامَ عَنْهُ أَفْضَلَ - وَمَنْ أَوْصى بِصِيَامٍ جَازَ أَنْ يُطْعَمَ عَنْهُ - وَمَنْ أَوْصَى بِإِطْعَامِ فَلَا يُسْتَبْدَلُ بِصِيَام - وَمَنْ جَامَعَ زَوْجَتَهُ فِي نَهار رَمَضَانِ برضاها فَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَضَاءُ والْكَفَّارَةُ وَإِنْ كَرَّرا ذلك تَكَبَّرَ عَلَيْهِمَا الْقِضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَقَالَ بَعْضٍ تَكْفِي كَفَّارَةٌ وَاحِدَةً وَعِنْدِي أرى تَكْرَارها إِنْ كَرَّرا ذلك أَفْضَلَ - وَمَنْ تَعَمَّدَ في إنزالِ الْمَنْيِّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ جَامَعَ في صِيَامِهِ مِنْ قَضَاءِ وَكَفَّارَةِ.

الصيامُ المندوب

يُنْدَبُ صِيَامُ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ وَالْعَشْرِ الأَوائِلِ مِنْ شَهْرٍ مُحَرَّمِ وَصَوْمُ يَوْمٍ بَعْدَ يَوْمٍ وَهُوَ صِيَامُ النَّبِيِّ دَاوُودَ عَلَيْهِ السَّلامُ - وَقَدْ صَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ شَهْر كَما كَانَ يَصُومُ لَيالي البيض - وَيُنْدَبُ أَيْضاً صِيَامُ – شَهْرِ رَجَبٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بالأصَمَّ وَفِي صِيَامِهِ فَضْلُ وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَأَكْثَرُ شَهْرٍ صَامَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ شَعبانُ رُوي هذا عَنْ زَوْجَتِه عَائِشَةَ الله رضي عَنْها - وَيُنْدَبُ أَيْضاً صِيَامُ الْيَوْمِ الأَوَّلِ مِنْ الشَّهْرِ والْيَوْمِ الْوَسَطِ مِنْهُ وَالْيَوْمِ الآخِر مِنْهُ - وَمَمَّا يُنْدَبُ أَيْضاً صِيَامُ ثَلَاثَةِ خَمِيسَاتِ

149