الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ - وَتِسْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ الْحَجِّ – وَسِتَّةُ أَيَّامٍ مِنْ شَوَالِ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ اتْبَعَهُ بِسِتٌ مِنْ شَوَّالِ فَكَأَنَّما صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ - وَفَضْلٌ عَظِيمٌ لِمَنْ صَامَ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ فَفِيهِ أَرْسَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كما جَاءَ الْفَضَلُ لِمَنْ صَامَ الْخَامِسَ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ فَفِي هذا الْيَوْمِ أَنْزَلَ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ - وَكَذَا فَضْلُ لِمَنْ صَامَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ شَهْرٍ مُحَرَّمٍ فَفِيهِ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ تَعَالَى فَاسْتَجَابَ لَهُ.
الإعتكاف
—
الاعتكافُ فِي اللُّغَةِ هُوَ اللَّبْتُ مُطْلَقاً - وَفِي الشَّرْعِ اللَّبْثُ فِي مَسْجِدِ تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَقَدْ جَاءَ هذا بالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ - وَفِي أَيِّ يَوْمٍ شَاءَ الْمَرْءُ فِيهِ الإِعْتِكَافَ فَجَائِزٌ وَأَفْضَلُهُ فِي الْعُشر الأواخر مِنْ شَهْرٍ رَمَضَانَ وَعَسَى أَنْ يُوَفَّقَ فِيهَا عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْر – وَأَرْكَانُ الاعتكاف سنَّةٌ:
(1) اللَّبْتُ. (2) النِّيَّةُ. (3) وَالْمُعْتَكَفُ فِيهِ أَيْ المكان.
(4) الْعَقْلُ. (5) الإِسْلامُ (6) الطَّهْرُ مِنْ الْجَنابَةِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفاسِ. السَّابِعُ تَرْكُ الْجِمَاعِ - واعْتِكَافُ النِّساءِ أَفْضَلُ في بُيُوتِها - وَهَلْ يَلْزَمُ الاعتكاف بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَوْ بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَوْ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ خِلافٌ وَبَعْضُ أَجَازُوهُ عَلى كُلِّ مَسْجِدٍ - وَهَذا هو الأولى والأَيْسَرُ - وَجَازَ الاعتكافُ بلا صيام وهذا على قَوْلِ بَعْضٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَعَلَى هَذا أَبُو الْحَسَن
10.