الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١عَنْهُ إِنْ أَوْصَى والأَوَّلُ الْأَفْضَلُ - وَمَنْ نَذَرَ بِحَجَّةِ فَأَدَّاهَا وَلَمْ يُؤَدِّ الْفَرْضَ قَبْلُ فَيَرِى بْنُ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَكْفِيهِ هَذِهِ الْحَجَّةُ عَنْ النَّذْرِ وَالْفَرْضِ وَبَدَا يَقُولُ أَيْضاً عِكْرِمَة - وَيَرى عَطَاءٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَبْدأ بالفَرْض أَوَّلاً ثُمَّ بالنَّذر - – وَجَازَ أَنْ يَحُجَّ رَجُلُ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ عَنْ أَكْثَرَ إِذا لم تَتَوَفَّرْ نُقُودُ أَيِّ وَاحِدِ للحَجِّ وَمَنْ حَجَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَعَلَيْهِ بَعْدَ الْبُلُوغ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةً أُخْرِى وَأَيُّ عَبْدٍ حَجَّ وَهُوَ فِي الرِّقِّ ثُمَّ حُرِّرَ وَوَجَدَ الاسْتِطَاعَةَ حَجَّ حَجَّةً أُخْرى وذلِكَ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوى الإمامُ الْقُطْبُ في النَّيل عَنْ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْن مَحْبُوبِ رَحِمَهُ اللَّهُ
أَنَّهُ لا عَوْدَ عَلَيْهِ والإعادَةُ أعلى فيما أرى نظراً لِلْحَدِيثِ الشَّريف.
ه وو
الْعُمْرَةُ
والْعُمْرَةُ عِنْدَنا فَرْضٌ كَالْحَجِّ وَبذلكَ قَالَ الْبَحْرُ بْنُ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ والإمامَانِ الشَّافِعِيُّ وَأحْمَدُ وَمَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ قالُوا إِنَّهَا سُنَّةٌ وَقَالَ أَيْضاً هذا النُّخَعِيُّ والشَّعْبِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ والظَّاهِرِيُّ إِنَّهَا تَطَوُّع - واخْتَلَفُوا فِي تَكْرارها في الْعَامِ الْوَاحِدِ فَبَعْضُ ما رأى التَّكْرارَ وَبَعْضُ ما رَأَى الْمَنْعَ وهذا رأي بَعْضِنا وَحَكَى بْنُ رُشْدِ اتِّفَاقَ جَواز التكرار - ولا يرى أَبُو حَنِيفَةَ الْعُمْرَةَ أَيَّامَ التَّشْرِيق وَيَوْمَ الْعِيدِ - وَكَرَّهَ تَكْرارَها الإمام مالك والإمامانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فلا يَرَيَان فى تكرارها تكريها - ولا بَأْسَ مِنْ تكرارها في غَيْر أَشْهُرِ الْحَجِّ وهذا يَرْوِيهِ النِّيلُ عَنْ أَصْحَابنا - وَلا يَرَى الإمامُ جَابِرُ بْنُ زَيْدِ الْعُمْرَةَ في العام إلا مَرَّةَ كَالْحَجِّ - والْحَج ثَلاثَةُ أَصْنافِ إفراد - وَقِران - وَتَمَتُعٌ وفيما يَلِي سَيَأْتِيكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ كُلُّ وَاحِدٍ وَأَحْكَامُهُ فِي مَحَلِّهِ.
159