الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣أَمَّا الإمامُ الشَّافِعِيُّ قَالَ إِنْ رَجَعَ فلا دَمَ وهذا الْقَوْلُ يُعْجِبُني - وَمَنْ تَرَكَ الإحرام عامداً بَطَلَ حَجَهُ وَعَلَيْهِ دَمْ وَأَقُولُ بُطْلانُ حَجَّه يَكْفِيه والأَوَّلُ صَحَّحَهُ
—
صَاحِبُ النِّيل عَنْ فُقَهَائِنا - وَقَالَ بَعْضُ إِنْ عَادَ قَبْلَ دُخُولِ حَرَمٍ مَكَّةَ لَا دَمَ عَلَيْهِ وَبَعْضُ لا يَرى دَماً عَلَيْهِ ما لَمْ يَطُفْ بِالْكَعْبَةِ وهذا جَاءَ فِي كِتابِ التَّاج - وَإِذا نَالَ عَبْدٌ عِتْقاً دَاخِلَ الْمِيقاتِ أَحْرَمَ حَيْثُ أُعْتِقَ - والطِّفلُ يُحْرِمُ مِنْ مَكَانِ بُلُوغِهِ لَوْ كَانَ دَاخِلَ مَكَة - وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ لِلتَّجَارَةِ وَدَخَلَها بِغَيْرِ إِحرَامٍ فَاتَهُ الْفَضْلُ
ولا دَمَ عَلَيْهِ
وَقَالَ الإمامُ الرَّبِيعُ عَلَيْهِ دَمٌ عُقُوبَةً وَبَعْضٌ عَفَاهُ مِنْ الدَّمِ – وَالْخَاطِبُونَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَطُوفُوا دُونَ إحرام - واخْتُلِفَ في الإحرامِ مِنْ الْمَنْزِلِ إِذَا كَانَ قَبْلَ الْميقاتِ هَلْ هُوَ الأَفْضَلُ أَم الإحرامُ مِنْ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ - فَيُرَى إِحْرَامُهُ مِنْ منزله هو الأولى الواجب والاحرامُ مِنْ الْمِيقَاتِ رُحْصَةٌ وَعلى هذا الإمامَانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ أمَّا الإمامُ أَحْمَدُ والإمامُ مالِكِ فَيَقُولَانِ إِنَّ الإحرامَ مِنْ الْمِيقَاتِ أولى وهذا أراهُ حَسَناً.
والقَائِلُونَ بهذا يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أَحْرَمَ إِلَّا مِنْ الْمِيقَاتِ والقَائِلُونَ إن الإحرامَ مِنْ الْمَنْزِلِ إِذا كَانَ قَبْلَ الميقاتِ الإحرامُ مِنْهُ أَفْضَلُ قَالُوا إِنَّ الصَّحَابَةَ رِضْوَانُ اللَّهُ عَليهِم أَحرَمُوا مِنْ مَنازِلِهِمْ وَهِيَ قَبْلَ الميقاتِ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاس وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رِضْوانُ
الله عَلَيْهِمْ وَيُنْدَبُ لِمَنْ شَاءَ الإحرامَ أَنْ يُصَلِّي قَبْلُ رَكَعَتَيْن ثُمَّ يُحْرِمُ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْهُما وَإِنْ صَلَّى فَرِيضَةً أَحْرَمَ بَعْدَها وَكَفَاهُ - وَإِذا تَوَضَّأَ وَأَحْرَمَ بَعْدَهُ جَازَ - وَلَوْ أَحْرَمَ دُونَ وُضُوءِ جَازَ - وَمَا تَقَدَّمَ أَفْضَلُ - وَيُسَنُ الْغُسْلُ لِلإحْرامِ والظَّاهِرِيَّةُ قالوا إِنَّهُ
171