الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْن أَخْذَا مِنْ حَدِيثِ أَيْضاً رَواهُ جابرٌ وقَالُوا إِنَّ فِي الْقَطْعِ إِضَاعَةَ مَالِ واخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بالقَطع فَقَالَ أَبُو ثَوْر والإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا لَبِسَهُ غَيْرَ مَقْطُوع

لا دَمَ عَلَيْهِ وَيَرى الإمامُ مالِكُ عَلَيْهِ وَأرى هذا أَجوَدَ وَالْقَوْلانِ للإمامِ الشَّافِعِيِّ، أَمَّا النِّسَاءُ إِذا لَبِسَتْ الأخْفَافَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ لا بَأْسَ عَلَيْهَا – وَعَلَى الرَّجُل أَنْ لا يُغَطِّي رَأْسَهُ لِنَصٌ عَنْ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُخَمِّرَ رَأْسَها وَأُبيحَ لَها أَنْ تُخَمرَ وَجْهَهَا إِلَى الْحَاجِبَيْنِ، وَبَدَاكَ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ والشَّافِعِيُّ وَدَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ والثَّوْرِيُّ وَأبُو ثَوْر وَرَوَوْهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ عُثمَانُ بْنُ عَفَانَ وَجَابِرٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْبَحْرُ بْنُ عَبَّاسِ وَسَعْدُ بْنُ أَبي وَقَاص.

وَيَرَى الإمام مالِك دَمَا عَلَيْهَا إِذا خَمَّرَتْ وَجْهَهَا إِلَى الْحَاجِبَيْنِ – وَإِذَا خَافَتْ الْمَرْأَةُ فِتْنَةً لِجَمَالِها فَقَدْ جُوِّزَ لَها أَنْ تُغَلِّي وَجْهَهَا وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّهَا كَانَتْ إِذا رَأَتْ رَجُلاً غَطَّتْ وَجْهَهَا وَإِذَا ذَهَبَ أَزالَتْ الْغِطَاءَ - وَقَيَّد الإمامُ الثَّمِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ سَدْ لَها الثَّوْبَ على وَجْهَهَا أَنْ لا يَمَسَّ وَجْهَها وفي زماننا هذا رَأَيْتُهُ بنَفْسِي تَرى الْمَرأَةَ مَغَطِّيَةً وَجْهَهَا لَكِنَّه أَيْ الْغِطَاءُ غَيْرَ مُبَاشِرَ لِلْوَجْهِ وَأتى بهِ الإمامُ الْقُطْبُ عَلى شَرح النِّيل إِذا خَافَتْ فِتْنَةً أَوْ بَرْداً أَوْ عِلَّةً فلا بأسَ عَلَيْهَا أَنْ تُخَمرَ وَجْهَها.

وَلِباسُ إحرامِ النِّسَاءِ هُوَ لِباسُها الْعادِي لَكِنَّهَا لَا تَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ ولا الْمُزَعْفَرَ - وَأَجَازَ الإمامُ مَالِكٌ لها لِباسَ الْمُعَصْفَر إذا لَمْ يَكُنْ بِهِ طِيبٌ – وَيَرِى الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ والتَّوْرِيُّ إِنْ لَبِسَتْ الْمُعَصْفَرَ فَدَمْ - وَتَأْتِي النِّسَاءُ جَمِيعَ مَناسِكِ الْحَجِّ - وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ وَالْمَرْأَةُ تَخْفِضُهُ وَيَشُدُّ الْحَاجَهُ فَلُوسَهُ

163