الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦بحزامه - وَاخْتُلِفَ في لباس السَّاعَةِ فَبَعْضُ أَجَاز لِباسَهَا وَمَنْ قَاسَهَا عَلَى الْمَخِيطِ مَنَعَ لِبَاسَها عَلَى الْمُحْرم - وَكَذَا الْخِلافُ فِي لِبَاسِ الْخَاتِمِ – وَإِن كَانَ
الْخَاتِمُ ذَهَباً وَلَبَسَهُ الْمُحْرِمُ فَعَلَيْهِ دَمْ قَالَ بهَذا الإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَعَلَى النِّسَاءِ أَنْ تَتَجَنَّبَ الزِّينَةَ والاكْتِحَالَ وَإِنْ اسْتَعْمَلَتْ هَذا فَعَلَيْهَا دَم وَيُمْنَعُ الطِّيبُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلاً كَانَ أَوْ إِمْرَأَةَ حَتَّى تَنْتَهِي زِيَارَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ يَوْمَ عَاشِرِ – وَاخْتُلِفَ فِي الطَّيبِ قَبْلَ الإحرام فَأَجَازَهُ الأَئِمَةُ الثَّلَاثَةُ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَكَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ أَيْضاً وَدَاوُودُ الظَّاهِرِيُّ وَكَرَّه ذلِكَ الْإِمَامُ
مالك
وَإِذا قُمْتَ إِلى عَمَل وَخَشِيتَ أَنْ يَسْقُطُ إِزارُكَ أَوْ وَاجْهَتَ زحاماً وَخَشِيتَ أَنْ يَسْقُطَ فَاحْزَمُهُ ولا بأسَ عَلَيْكَ ولو بحزاقِ أَوْ حَبْل – وَلَا بَأْسَ عَلَى حَمْلِ الْمُحْرِمِ مَتاعَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ كما لا حَرَجَ إِذا حَكَ رَأْسَهُ ولو سَقَطَ مِنْهُ شَعْرٌ دُونَ جَذْبَ - وَمَنْ غَطَّى رَأْسَهُ عَمْداً أَوْ تَعَمَّدَ مَسَّ طِيبٍ أَوْ لَبِسَ الْمَخِيطَ عَامِداً أَوْ عَمِدَ إِلَى تَعْلِيمِ أَظْفَارِهِ فَعَلَيْهِ عَنْ كُلَّ وَاحِدَةٍ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ – وَمَنْ شُجَّ فِي رَأْسِهِ فَلَهُ أَنْ يَحْلِقَ ما حَاذَى الشَّجَةَ وَعَلَيْهِ دَمْ وَمَنْ نَتَفَ ثَلَاثَ شَعْرَاتٍ
عَامِدًا فَدَمْ عَلَيْهِ أَيْضاً - وَإِذا تَعَدَّدَ النَّتْفُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ فَيَكْفِيهِ دَمٌ وَاحِدٌ كَفَّارة وَرَوى الإمامُ الْقُطْبُ إِذا حَلَقَ الْمُحْرِمُ عَانَتَهُ بَعْدَ وُجُوبِ حَلْقِهَا لا بَأْسَ عَلَيْهِ - وَمَنْ نَزَعَ شَوْكَةَ مِنْه فَأدْمَاتْ فَقِيلَ عَلَيْهِ دَمٌ وَبَعْضٌ قَدْ عَفَاهُ وَأَرَى عَفْوَهُ هُنا وَإِنْ أَصَابَهُ خِدْسٌ فَعَلَيْهِ دَمْ وَعَلَيْهِ فِي الْخِدْشَيْن دَمَانِ وَعَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ ولا يَعقِدَ الزّواج لِغَيْرِهِ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يُجَامِعَ زَوْجَتَهُ هذا وَفِيما يَلِي جَزاءُ قَتْلِ الصَّيْدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
حَسَناً
178