الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

عِنْدَكَ قَبْلَ الإحرام ثُمَّ أَحْرَمْتَ فَأطْلِقْهُ وبذا قال أَصْحَابُنَا وَمُجَاهِدٌ ولا يرى هذا أَبُو ثَوْر بَوَاجِبِ - وَإِذَا أَضْطَرَّ الْمُحْرِمُ مِنْ الْجُوعِ فَهَلْ لَهُ أَكْلُ صَيْدِ الْبَرِّ فَالْبَعْضُ حَلَّلَ أَكْلَهُ وَعَلَيْهِ بَعْدُ الْجَزَاءُ والْبَعْضُ لا يرى ذلك وَيَقُولُ إِنَّ أَكْلَهُ مِنْ مَيِّتَةٍ أُولى لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ الصَّيْدِ الْمُحَرَّمِ عَلَيْهِ وَأرى إذا خَافَ الْمَوْتَ أَكَلَ وَأَدَّى الْجَزَاءَ بَعْدُ - وَإِذا بَاعَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ أَوْ اشْتَراهُ فَالْبَيْعُ والشَّرَاءُ بَاطِلانِ – وَلِلْمُحْرِمِ قَتْلُ خَمْسٍ فَوَاسِقٍ لِحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ الْكَلْبُ الْعُقُورُ وَالْحَدَاةُ والْغُرَابَ والْعَقْرَبُ والفَأْرُ - وَمَنْ قَتَلَ حِمَارَ وَحْش فَالْجَزاءُ عَلَيْهِ جَزُورٌ وفِي الْوَعْل بَقَرَةٌ أَوْ شَاةٌ وَشَاةٌ في الظَّبْي أَيْضَاً – وَكَذَا الْجَزَاءُ فِي قَتْلُ أَوْلادِهَا وَيَرَى الْبَعْضُ الْجَزاءَ عَنْها قَدْرَ قِيمَتِها - وَفِي قَتْلِ الْأَرْنَبِ الْجَزَاءُ الْعِناقُ – وَفِي الْيَرْبُوعِ الْجَفْرَةُ - وَفِي الضَّبُعِ كَبْسٌ مُسِنُّ وَإِذا اعْتَبَرْتَهُ سَبْعاً طَارِيَا فَلَا جَزَاءَ عَلَيْكَ – والْجَزاءُ فِي قَتْل الضَّبِّ جَدْيّ - وَفِي الثَّعْلَبِ شَاةٌ – وَحَمَامُ مَكَةَ فَالْجَزاءُ عَنْ كُلِّ وَاحدة شَاةٌ.

أَمَّا حَمامُ غَيْرِها فَجزاؤُها قِيمَتُها وبهذا قال الإمامُ الشَّافِعِيُّ والظَّاهِرِيُّ وَعُرْيَ قَوْلاً إلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِذَا نَتَفْتَ رِيشَ حَمَامَةِ فَأَمْسِكُها حَتَّى يَعُودَ إِلَيْها ريشها ثُمَّ أَطْلِقها فِي سَبِيلِها – وَإِذا اصْطَادَ سِنَّوْرُكَ حَمامَةً مِنْ الْحَرَم فَعَلَيْكَ الْجَزاءُ - وَيَرَى بَعْضُ عَلَيْكَ الْجِزَاءُ صَاعٌ مِنْ أَرْزِ أَوْ بُرِّ أَوْ مِثَلُ ذلك - وَبَعْضٌ يَرى يَكْفِيكَ نِصْفُ صَاعِ تُقَدِّمُهُ لِفَقِيرِ وَقَدْ جَاءَ هذا في كِتابِ النَّيل يَرْوِيهِ عَنْ الإِمامِ الرَّبيع بن حَبِيبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنْ دَلَكَ على قَتْلِ صَيْدٍ فَعَلَيْكَ الْجَزاءُ وَعَلَيْهِ - وَمَنْ كَسَرَ بَيْضَ نَعَامَةِ فَالْجَزاءُ عَلَيْهِ قِيمَةُ ثُمُن عُشْر بَدَنَةٍ وَيَرَى الإمامانِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ ذلك الْبَيْضِ وَيَرى الإمامُ عَطَاء أَنَّ عَلَيْهِ عَنْ كُلِّ بَيْضَةِ دِرْهَمَيْنِ – وَمَنْ كَسَرَ بَيْضَةً وَخَرَجَ

167