الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

مِنْهَا فَرْخٌ حَيٌّ فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِرْهَم وَكَذَا إِذا لَمْ يَكُنْ بِهَا فَرْخٌ - وَلا جَزَاءَ عَلَى كَسْرِ الْبَيْض إذا كان فاسِداً - وَإِنْ قَتَلَ عُصْفُوراً فَعَلَيْهِ طَعَامُ مِسْكِين – وَقِيلَ إِنَّ جَزَاءً ذلِكَ قِيمَتُهُ - وَيَرَى بَعْضُ أَنَّ جَزاءَ ذَلِكَ عُشْرُ بَعِير حَكَاهُ كِتابُ النِّيلِ عَنْ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ - وَمَنْ قَتَلَ رَحْمَةً فَجَزاؤُها ثُلُثُ دِرْهَم وَهُوَ دَانِقَانِ – وَمَنْ قَتَلَ صَيْدًا صَغِيرًا فَالْجَزاءُ قِيمَتُهُ وَإِنْ قَتَلَ الأُمَّ فَالْجَزاءُ مِثْلُهَا وَرَواهُ الإِمَامُ قُطْبُ الأَئِمَّةِ عَنْ الإمام أبي حَنِيفَةَ كَما روى أَنَّ الْجَزاء مِثْلُها أَيْضاً - وَإِن قَتَلَ الْمُحْرِمُ أَيْضًا طَيْرًا فَعَلَيْهِ الْجَزاءُ شَاةَ قَالَ بذلِكَ عَطَاءٌ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مَنْ قَتَلَ جَرَادَةً فَعَلَيْهِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامِ وَقَالَ بِذلِكَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - وَقَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ جَزاؤُها تَمْرَةٌ - وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ الْجَزاءُ قِيمَتُهَا وَبَدَا قَالَ أَبُو ثَوْرٍ - وَالْحَيَوانُ إِذا كانَ يَأْوِي إِلَى الْبَحْرِ حِينَا وَحِينَا يَأْوِي إِلَى الْبَرِّ فَيُحكُمْ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكْثُرُ مَكْتُهُ وهذا الْقَوْلُ أَراهُ حَسَنَا - وَطُيُورُ الْمَاءِ حَكْمُها حُكْمُ طُيُورِ الْبَرِّ - وَقَالَ عَطَاءٌ حُكْمُها ما تُكْثِرُ الْمَكْثَ فِيهِ وَهَذا جَلِيٍّ أَيْضاً.

وَإِذا اصْطَدْتَ الطَّيْرَ مِنْ حَرَم فَعَلَيْكَ رَدُّهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ فَعَلَيْكَ الْجَزاءُ حُكْمُ عَدَلَيْن وَسِباعُ الْوَحْشِ وَسِباعُ الطَّيْر إِذا قَتَلْتَ مِنْها شَيْئاً لا جَزاءَ عَلَيْكَ وَهُنا نَقِفُ مِنْ هذا الميدانِ وَنَنْتَقِلُ بكُمْ إِلى التَّلْبِيَةِ نَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ إِنَّهُ كَريمٌ.

التَّلْبِيَةُ وَابْتِداؤها وانْتِهَاؤها

يُلَبِّي الْمُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ ولا يَقْطَعُ التَّلْبيَةَ حَتَّى يَصِلَ الْحَرَمَ الشَّرِيفَ وَعَلَى هذا الإمامَانِ مالِكٌ وَأبُو حَنِيفَةَ والإمامُ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ يُلَبَّى الْمُحْرِمُ إِلَى أنْ يَدْخُلَ الطَّواف والإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ لا تَقْطَعُوا التَّلْبِيَةَ حَتَّى تَصِلُوا

168