الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

إلى بَابِ الْكَعْبَةَ - وَيُروى إلى أَنْ تَلْمَسُوا الْحَجَرَ - وَإِذا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ فَيُنْدَبُ أَنْ تُكَبِّر ثَلاثاً وادْعُ اللَّهَ مُعَطِّمَاً لِجَلالِهِ وَمُسْتَغْفِراً سَائِلاً عَفُوهُ وَفَضْلَهُ وَقَبُولَهُ - وَيُدْخَلُ مِنْ بَابِ أَوْلادِ شَيْبَةَ فَمِنْهُ كَانَ دَخُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَادْعُ الإله واحْمَدْهُ وَسَلْهُ التَّوْفِيقَ لأداءِ حَجِّكَ وَعُمْرَتِكَ والْقَبُولَ وَخَيْرَ الدُّنْيا والآخرة.

فَإِذا أَتَيْتَ مُحْرماً بعُمْرَةِ فَطُفْ بِالْكَعْبَةِ سَبْعَةَ أَشْواطِ تَبْدَأُ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَتَخْتَتِمُ بِهِ - وَيُرْمَلُ في الثَّلاثَةِ الأشْواطِ الأولِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا فَرُوِيَ إِلَى الْبَحْرِ بن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَعَلَيْهِ الأَئِمَّةُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ. وَعَلَى الْقَوْلِ بَأَنَّهُ سُنَّةٌ يَلْزَمُ تاركَهُ دَمْ وَقَدْ جَاءَ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ وأصحابه وَقِيلَ هُوَ فَضِيلَةٌ فَمَنْ تَرَكَها لا بَأْسَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهَ عَلِيهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ لِعِلَّةٍ وَهيَ أَنَّ قُرَيْشَا قَالَتْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَهَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَبِهِمْ هُزَال فَأَرادَ أَنْ يُريهُمْ نَشَاطَهُ وَسُرُورَهُ وَلَمْ يَرَهُ أَصْحابُنا فِي طَوافِهِمْ بِسُنَّةِ لازمَةِ - وَيَلْمَسُ الطَّائِفُ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ واليَمَانِي إِذَا لَمْ يَحْفُ رْحَامَاً مُتْعِباً والنِّسَاءُ تُعْفِى مِنْ ذلِكَ لازدحام هُنالِكَ وَما أَجدَرَ إِعْفَاءَها في هذا الزَّمَانِ وَاللَّهُ كَرِيمٌ رَحِيمٌ - وَإِذا اسْتَطَعْتَ الْمَسْحَ عَلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَافْعَلْ وَقَبَلْهُ بِفَمِكَ إِنْ اسْتَطَعْتَ - وَإِذا مَسَحْتَهُ أَوْ قَبَّلْتَهُ في بَعْضِ الْأَشْواطِ كَفَى – وَإِذَا تَرَكَتَ هذا مَعَ الْقُدْرَةِ والاسْتِطَاعَةِ فَعَلَيْكَ دَمْ - وَيَرى بَعْضُ أَسَاءَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَقَدْ قَبْلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

واخْتُلِفَ فِي الْحَظِيمِ أَيْدْخُلُ في الطَّوافِ بِالْكَعْبَةِ فَأَصْحَابُنَا أَدْخَلُوهُ وُجُوباً قائلين إنَّهُ مِنْ الْكَعْبَةِ في الأَصل وَلَكِنْ لما بَنَتْ قُرَيْش الْكَعْبَةَ قَصرتْ النَّفَقَةُ عَنْ

174