الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢ضَمِّهِ مَعَها فَبَقِي عَلى حَالِهِ وَقَالَ بما قال أَصْحَابُنَا الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحمدُ - وَمَنْ
طافَ وَلَمْ يُدْخِلْهُ وَأَحَلَّ إحرامَهُ وَجَامَعَ زَوْجَتَهُ فَقَدْ هَدَّمَ حَجَّهُ وَعَلَيْهِ حَجٌ مِنْ قَابِل وَعَلَيْهِ دَمٌ أمَّا إِذا لَمْ يُجامِعُ فَيُحْرِمُ ثَانِيَا وَعَلَيْهِ دَمٌ - أَمَّا الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ فَلا يَرَى إِدْخَالَهُ فِي الطَّوافِ.
وَقْتُ الطَّوافِ - وَمَسَائِل
اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ الطَّوافِ فَقَالَ بَعْضُ لا يُطَافُ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَعْرُبَ الشَّمْسُ ولا بَعْدَ صَلاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَرُوي هذا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ والإمامِ مَالِكِ وَجَمَاعَةِ – وَقَدْ كَرَّهَهُ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْر وبذا قَالَ بْنُ رُشْدِ وَقَالَ الاِمَامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ بالْمَنْعِ أَمَّا الإمامُ الشَّافِعِيُّ فَقَدْ قَالَ بِالْجَواز.
واخْتَلَفُوا فِيمَنْ طَافَ بغَيْر طُهْر فَالإمامانِ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكُ فَقَدْ أَجازاه واجْتَزى بهِ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكِنَّهُ اسْتَحَبَّ الإِعَادَةَ عَلى طُهْرٍ وَوُضُوءِ وَعَلَيْهِ دَم عَنْ طَوافِهِ بِغَيْرِ طَهَارَةِ - وَقَالَ أَبُو ثَوْر بالإباحةِ إِنْ كَانَ جَاهِلاَ وَهَلْ تَرَى الْجَهْلَ شَفِيعاً وَلَمْ يَرَهُ الإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبْطَلَ حَبَّهُ وَأَلْزَمَهُ دَماً - والْوُقُوفُ في الطَّوافِ عِنْدَ الميزابِ قَالَ بِهِ شَيْخُنا صَاحِبُ الإِيضَاحِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيَدْعُو هُناكَ ولا يرى الإمامُ الْقُطْبُ هُنالِكَ الْوُقُوفِ لِلطَّائِفِ وَحَكَاهُ لِصَاحِب الإيضاح رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلا يُصَلَّى بَيْنَ الْمَقامِ والكَعْبَةِ وَبِذَا قَالَ الْإِمَامُ جَابِرٌ وَمَنْ شَاءَ الصَّلاةَ فَبَعْدَ عَشْرَةِ أَذْرُعٍ مِنْ الْكَعْبَةِ لأنَّ هذهِ الْمَسَاحَةَ بِها قُبُورُ أَنْبِيَاء وإلى بَعْدِ الْمَقامِ إِلى أَرْبَعِينَ ذِراعاً يُعَدُّ مَقاماً ولا يُطافُ وَرَاءَ زَمْزَمٍ إِلَّا إِذَا كَثُرَ النِّحامُ