الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أو اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ أَنْ يَطُوف بهما فما أرى على أَحَدٍ بَأْساً أَنْ يَطُوفَ بِهِما قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَلَّا لَوْ كَانَ الأَمْرُ كَما تَقُولُ كَانَ فلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الأَنْصَارِ كَانُوا يُهْلُّونَ مِنْ مُناةَ وَكَانَتْ مُناةً خَلْفَ قَدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ ذلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَفِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أبي تجراة قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ والنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ يَسْعَى حَتَّى أَرى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ تَدُور بِهِ إِزارُهُ وَهُوَ يَقُولُ اسْعَوْا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَنَّ امْرَأَةً أَخْبَرَتها أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصَّفا والْمَرْوَةِ يَقُولُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيُ فَاسْعَوْا - وَقَالَ بَعْضُ إِنَّهُ تَطَوُّع فما هَدَمُوا لِتارِكِهِ حَجَاً ولا أَلْزَمُوهُ دَما – وَقَالَ فِي نَيْلِ الْأَوْطَارِ إِنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهِ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعِيَ أَسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إن السَّعْيَ فَرْضٌ وَهُمُ الجُمْهُور.
و و ہ وہ وو و
صِفَةُ السَّعْي
—
فَاصْعَدْ بِذُلُّ لِلهِ وَتَواضُع مُبْتدِأَ بِما بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَهُوَ الصَّفَا وَبِذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والْمَسِيرُ إلى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ والرُّجُوعُ مِنْهَا إِلَى الصَّفَا شَوْطٌ وَقَدْ سَعَاهُمَا العَلامَةُ صَاحِبُ السِّلْكِ الشَّيْخُ خَلفَانُ بْنُ جُمِيلٍ سَعَاهما ذهاباً وإياباً شَوْطاً واحداً وما عَرَّجَ الْجُمْهُورُ إلى هذا وَتَنْحَدِرُ مِنْ الصَّفا قَاصِداً
172