الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦تعالى: {فَإِذا أَفْضَتُمْ مِنْ عَرفَاتِ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعِرِ الْحَرَامِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ - وَمَنْ لَمْ يَقِفْ يَذْكُرُ اللَّهَ بِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ - وَقَالَ بَعْضٍ إِنَّ الْوُقُوفَ لِذِكْرِ اللَّهِ
3
بِهِ فَرِيضَةٌ فَمَنْ تَرَكَهُ لا حَجَّ لَهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ مِنْ قَابِلِ وهذا يَكُونُ عُمْرَةً فَقَطَّ
وَصَحَّحَ هذا مِنْ أَئِمَّتِنا الْقُطْبُ بْنُ يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحَكَى الأَوَّلَ عَنْ الأَصْحَابِ وَيَرَى الإمامُ الشَّافِعِيُّ إِنْ مَرَّ بِالْمَشْعِرِ الْحَرَامِ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَمْ يَقِفْ لِذِكْرِ اللَّهِ
بِهِ فَعَلَيْهِ دَمْ - وَيَجْمَعُ الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ بِإقامَتَيْنِ فِي جَمْعِ وَإِذا أَفْردَ كُلَّ فـ وَقتِها فلا بَأْسَ وَالْجَمْعُ أَفْضَلُ واسْتَحَبَّ الإمامُ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنْ يُصَلَّى رَكعتان سُنَّةَ الْمَغْرِب بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَحكاهُما الإمامُ الْقُطْبُ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا الْمَغْرِبَ والْعِشَاءَ صَلَاهُما قَبْلَ جَمْع فَلا بَأْسَ - وَيَرى بَعْضُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهما بِجَمْعِ إتياناً لِلسُّنَّةِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنَّ الْمَبِيتَ بِجَمْعِ وَجَمْعُ الْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ فِيهَا فَرْضٌ ولا تَبِتْ بوادِي مُحَسّرٍ وَجَاوِزْهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا جَاوَزْتَهُ بَعْدَ طُلُوعِها فَعَلَيْكَ دَمٌ أَمَّا أَبُو ثَوْرِ رَأى أَسَاءَ ولا دَم عَلَيْكَ – وَبَعْدَها تَنتَقِلُ إِلَى الرجوع إلى منى.
الرُّجُوعُ إلى مِنى
وَيَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ إِذا دَخَلَ مِنى - وَقِيلَ يَقْطَعُها إِذا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَات وَقَالَ بَعْضُ قَطْعُها صَباحَ تاسِعَ بِعَرَفَاتِ وَقَالَ الإمامُ الرَّبِيعُ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقْطَعُها بَعْدَ أَوَّل رَمْيَةٍ مِنْ رَبِّي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ - وَقَالَ بَعْضُ تَقْطُعُ يَوْمَ تَاسِعَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَتُرْمى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ يَوْمَ عَاشِرِ بَعْدَ أَنْ تَطْلَعُ الشَّمْسُ - وَإِذا
174