الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وَإِذا طَاوَعَتْ الزَّوْجَةُ بَعْلَها فِي الْجَمَاعِ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ الحَرَامِ يَوْمَ عَاشِرِ فَعَلَيْهَا أَيْضاً تُهْدِي كَمِثْلِهِ وَبِذا قَالَ الإمامُ مالِكُ وَقَالَ الإمامُ الشَّافِعِي يَكْفِي هَدْيَ وَاحِدٌ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ وَعَنْها – وَأرى إذا أَكْرَهَهَا فَعَلَيْهِ هَدْيَانِ عَنْهُ وَعَنْها - واخْتَلَفُوا في هذا الْجَزاءِ فَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ قالا الْجَزاءُ هُنا شَاةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَيُروى هذا الْقَولُ أَيْضاً لِمالِكِ - وَبِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْن يَفْسُدُ الْحَيُّ إِنْ كَانَ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ مِنْ عَاشِرٍ - وَقَالَ بَعْضُ يَفْسُدَ إِذا أَنْزَلَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِذلِكَ وَمَالِكُ وَيُروى عَنْ مَالِكِ - وَيُرْوى عَنْ مَالِكِ أَيْضاً فَسَادُ الْحَجِّ حَتَّى بِالتَّقْبِيلِ وَمَنْ تَرَكَ زِيَارَةَ الْبَيْتِ حَتَّى خَرَجَ شَهْرُ الْحَجِّ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
صِفَةُ رَمْيِ الْجَمَرَاتِ
يرْمَى يَوْمَ عَاشِرٍ جَمْرة العقبة فقط واقعُدْ في مِنى أَيَّامَ التَّشْرِيق ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وارْمِها كُلَّها فِي هَذِهِ الأَيَّامِ فَتَبْتَدِئُ بِالشَّرْقِيَّةِ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ -
بيوم
والرَّمْيُ مِنْ بَطْنِ الوادي وَجَازَ مِنْ غَيْرِهِ - وَقِيلَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي خَاصٌ عَاشِرِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَادْعُ اللَّهَ وَإِذا تَرَكْتَ الدُّعاءَ فلا بَأْسَ وَعِنْدِي مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ فَهُوَ خَسِيسٌ – وَجَازَ أَنْ تَطْرَحَ الرَّمْيَ مَرَّةَ وَاحِدَةً ولكنَّ التَّرْيبَ الْوَاحِدَةَ بَعْدَ الْوَاحِدَةِ أَوْلَى - وَمَنْ تَرَك جَمْرةَ مِنْ الْحِمارِ وَلَمْ يَرْمِها فَعَلَيْهِ شَاءٌ - وَتَارِكُ الثَّلَاثِ كُلِّها فَعَلَيْهِ عَشْرُ شِياهِ - وَمَنْ لَمْ يَنَمْ بمنى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ الثَّلاثَةَ فَعَلَيْهِ دَم - وَمَنْ أَرادَ الْخُرُوجَ مِنْ مِنِى بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَجازَ اللَّهُ لَهُ ذلِكَ. قَالَ تَعَالَى: {فَمَنْ تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَيَرْمِي حَصَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.
176