الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الإفرادُ بِالْحَجِّ والقرآنُ والتَّمَتُعُ

فَمَنْ أَفْرَدَ مُهلاً بِالْحَجِّ بَقِيَ عَلى إحرامِهِ حَتَّى الْيَوْمِ الْعَاشِرِ فَإِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحَلَقَ أَوْ قَصَّرَ فَقَدْ أَحَلَّ إحرامَهُ - وَمَا عَلَى الْمُفْرِدِ بِالْحَجِّ هَدْيَ وَإِنْ سَاقَهُ

يسمى

وه و

نَحَرَهُ - وَيُحْرِمُ بَعْدُ بِالْعُمْرَةِ مِنْ التَّنْعِيمِ وَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ ثُمَّ يُحَلِّقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَبَعْدَ ذلك أَحَلَّ إحرامَهُ وَتَمَّ حَجَّهُ - وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةِ مُتَمَتِّعاً وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ فَإِنْ لَم يَسْتَطِعْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي مَكَّةَ وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ اللَّهُ تعالى: {فَمَنْ تَمَتَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَج وَسَبْعَةِ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَام واتَّقُوا اللَّهَ إلى آخِرِ الآيَةِ - والقرآنُ هُوَ الإحرامُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلا طوافٌ وَاحِدٌ سَبْعَةُ أَشْواطِ يَوْمَ عَاشِرِ والسَّعْيُ سَبْعَةُ أشواط يَوْمَ عاشِرِ فَقَط أَيْضاً وَلا هَدْيَ عَلَيْهِ – وَإِذا طَافَ قارِنٌ قَبْلَ عَاشِرِ فَقِيلَ بَطَلَ حَجُّهُ - وَقِيلَ أَخْطَأَ وَيَبْقى على إحرامِهِ وَاخْتُلِفَ مَعَ

—

ذلِكَ أَيَلْزَمُهُ دَمٌ فَبَعْضُ ألْزَمَهُ وَبَعْضُ عفاهُ وَقَدْ حكى هذا الإمامُ الْقُطْبُ فِي شَرْحِ النيل - وَلَيْسَ عَلَى القارِن هَدْي وإذا حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ بَعْدَ طَوافِهِ عَاشِرِ فَأَلْزَمَهُ دَماً - وَمَنْ أَهَلَّ بعُمْرَةِ فَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْها حَجَّةً قَبْلَ أَنْ يُبَاشِرَ مِنْ أعمالِها شَيْئاً وَبَعْضٌ قَالَ وَلَوْ باشَرَ فَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ عليها عُمْرَةً - وَإِذا أَهَلَّ بِحَجَةٍ فَمَا لَهُ إِدْخالُ عُمْرَةِ عَلَيْهَا وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةِ فَلَهُ تحوِيلُها إلى حَبَّةٍ وَلَمْ يَرَ هذا الإمامان الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وأرى قَوْلَهُما جَميلاً - وفي تحويل الْحَجِّ إلى عُمْرَةِ خِلافُ أَيْضاً وَصَحَّحَ جَوَازَهُ صَاحِبُ النَّيلِ رَحِمَهُ اللَّهُ -

واخْتُلِفَ فِي الْعُمْرَةِ النَّفْلِ لِلْمُتَمَتِّعَ بَيْن إحلالِهِ مِنْ الْعُمْرَةِ وَبَيْنَ إهْلالِهِ بِالْحَجِّ يَوْمَ ثَامِن مِنْ الْحَجِّ - وَطَوافُ يَوْمِ عَاشِرِ على جميع الحاج رُكْنٌ مِنْ الْحَجِّ - وَمَنْ أَخَرَهُ إِلَى نِهَايَةِ شَهْرِ الْحَجِّ أَجَازَهُ بَعْضٍ

وَمَنَعَهُ بَعْضُ والأَحَبُّ عِنْدِي عَدَمُ تَأْخِيرِهِ.

177