الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١الْهَدْيُ وَالْجَزاءُ
وَالْهَدْيُ يَلْزَمُ الْمُتَمَتِّعَ قَالَ تعالى: {فَمَنْ تَمَتَعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْي كَما ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْضٍ يَرَاهُ عَلَى الْقَارِن وَقِيلَ عَلَيْهِ إِنْ سَاقَهُ أَيْ إِنْ جَاءَ بِهِ - وَالْهَدْيُ عَنْ الْمُتَمَتِّعِ أَوْ الْقارِن بمنى وَجَازَ بِمَكَّةَ وَقَدْ جَاءَ هذا فِي سُبُلِ السَّلامِ وَأَتى بِهِ شَيْخُنا بْنُ النَّصْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَدَمُ الْجَزاءِ بِمَكَّةَ - وَمَنْ سَاقَ هَدْياً نَحرَهُ بِمِنِى وَمَنْ لَمْ يَجْدِ مَا يَشْتَرِي بِهِ هَدْياً صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَإِذا رَجَعَ إِلَى وَطَيْهِ صَامَ سَبْعًا كما جَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هذا وَصِيَامُ الثَّلاثَةِ الأَيَّامِ فِي الْحَجِّ هِيَ الْيَوْمُ السَّابِعُ والثَّامِنُ والتَّاسِعُ مِنْ شَهْرِ الْحَجِّ - وَإِذا خَشَيْتَ الضَّعْفَ الْيَوْمَ التَّاسِعَ فَصُمْ عَنْهُ الْحَادِي عَشْرَ - وَيَرَى بَعْضُ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الْحَجِّ - وَإِنْ تَلَفَ المَالُ عَلَيْهِ يَوْمَ عَاشِرِ بَقِي عَلَيْهِ الْهَدْيُ فِي ذِمَّتِهِ يُرْسِلْهُ في العام الْمُقْبِلِ وَإِذا أَتَاهُ المالُ بَعْدَ الصِّيامَ أهدى وَنَالَ الْفَضْلَ - وَامْسَحْ عَلَى الْهَدْي قَبْلَ أَنْ تَنْحَرَهُ وَسَلْ رَبَّكَ قَبُولَهُ - وَلْيَكُنْ الذَّبْحُ بِيَدِكَ الْيُمْنِي وَإِذا أَنَبْتَ غَيْرَكَ فَجَائِزٌ فَالْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ بِنَفْسِهِ وَأَنَابَ أَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيا بْنَ أبِي طَالِبٍ - وَتَصَدَّقْ مِنْ هَذَا الْهَدْيِ وَكُلْ وَبِعْ جِلْدَهُ - وَكَرَّهُ بَعْضٍ بَيْعَهُ وَالْبَيعُ أولى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الإِمَامِ جَابِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذا سَرَقَ النُّصُّ الْهَدْيَ بَعْدَ ذَبْحِهِ أَجْزَاكَ وَإِذا أَتَاهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَسَرقَهُ فَعَلَيْكَ ذَبِيحَةٌ أُخْرى - وَإِذا شِئْتَ أَنْ تَذْبَحْ فَارْجِعِ الذَّبِيحَةَ عَلَى الْجَانِبِ الأَيْسَرِ وَسَمِّ اللَّهَ - وَمَنْ تَوَضَّأَ قَبْلَ الذَّبْحِ فَحَسَنُ - والمرأَةُ مِنْ حَائِضِ وَغَيْرِها مِنْ النِّسَاءِ تُوَكَّلُ غَيْرَهَا فِي الذِّبَاحِ عنها - وَإِنْ
179