الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩الإستجمارُ بِغَيْرِ الْمُزيل لِلْغائِط والاغتسال بالماء
لا يُسْتَجْمَرُ بِغَيْرِ الْمُزيل للغائِطِ كَالْحَديد والزُّجَاجِ وَكُلِّ مَا كَانَ أَمْلَسَ والاعْتِسَالُ بِالْمَاءِ كاف دُونَ الأحجار فَهُوَ الفَرْضُ والاستجمار بالأحجار سُنَّةٌ وَالْجَمْعُ بَيْنهما أَفْضَلُ وَقَدْ أَصْبَحَتِ الأُمَّةُ فِي الْبُيُوتِ لَا تَسْتَعْمِلُ إِلَّا المَاءَ وَقَلِيلٌ
ووو
مَنْ يَجْعَلُ وَرَقاً في حَمَّاماتِ بُيُوتِهِمْ.
الإستعانَةُ بالغَيْرِ
جَارَتِ الاسْتِعانَةُ بالغَيْر لِحَمْل ماء الاسْتِنْجاءِ أَوْ تَقريب الأحجار فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بْنَ مَسْعُودٍ (1) الصَّحابِي الْجَلِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُ بالأحجار ولا يَمَسَ ذَكَرهُ بِيَمِينِهِ (2) وَهُوَ يَبُولُ لِنَهْي جَاءَ في ذلك والنَّهْي ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ والظَّاهِرِيَّةُ حَمَلُوهُ على ذلك حَتَّى جَاءَ أَنَّ مَنِ اسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ فَقَدْ كَفَرَ نِعْمَةَ الْيَمِين أَمَا جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ فَقَدْ حَمَلُوهُ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالنَّهْيُ عَنِ الاِسْتِنْجَاءِ بالْيَمِين يَتَنَاوَلُ الْقُبُلُ والدُّبُرَ والْمَسُ أَهْوَنُ مِنْ هَذا وَخَاصَّةً إِذا لَمْ يَمَسَّ مَخْرَجَ
البول.
وَجَازَتْ الإِسْتِعَانَةُ بِالْيَمِين إذا كانَ الْحَجَرُ صَغِيرًا مَثَلاً وَلَمْ يُمكِنْهُ مَسْحُ قُبْلِهِ إلا بمُسَاعَدَتِها لِلشِّمَالِ فَتُمْسِكُ الْيَمِينُ الْحَجَرَ والْيُسْرى تُمْسِكُ الذَّكَرَ وَتُحَرِّكُهُ للنظافة وقِيلَ تَأخُذُ الْيَمِينُ الذَّكَرَ
والْحَجَرُ تَأْخُذُهُ الْيُسْرِى وَتُحَرِّكُهُ ولم يُحَبِّذْهُ نُورُ الدين (3).
(1) جَاءَ هذا في الأَوَّلِ مِنْ شرح المسند ص 135 و 137. (2) في الأول من شرح المسند ص 140، وفي الأوَّلِ مِنْ سُبل السلام ص 122، وجاء في الأول من نيل الأوطار ص 94 وجاء في الأول من صحيح الترمذي ص 32 وفي الأول من فتح الباري ص 263 و 264. (3) جاء في الأول من شرح المسند ص 140.