الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

—

وَإِذا أَقْسَمَ الْمُشْرِكُ وَحلَفَ

لزِمَهُ ما لَزِمَ الْمُسْلِمَ وَبِذا قَالَ الشَافِعِيُّ وَإِبْنُ الْمُنذِرِ وَ أَبُو ثَوْرِ وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ الثَّوْرِيُّ شَيْئًا وَقدُوَ في عُمَرُ الفَارُوقُ في الإسلام نَدْراً كانَ مِنْهُ في الجاهليةِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِوَفاءِ ذلك اَلنَّذْر - وَاخْتِلفَ فيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلاق أو بحج أو بعتقِ فَبَعْضُهُمْ الْزَمَهُ كَفَارَةَ يَمينِ مُرْسَلَةٍ وَبَعْضُهُمْ الْزَمَهُ ما حَلَفَ بِهِ وبهذا يَقُولُ الْبَحْرُ بنُ عَباسِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمَرَ وَعَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَزَيْنَبُ رِضوان الله عَلَيْهِمْ وَالأمام الشافِعِيُّ وَجَابِرٌ وأئمةٌ أجلاءُ وَ نَنْتَقِلُ بكُم إِلى فَصْلِيْن في مثْلِ هذهِ المسائل بمشيئة الله تعالى إنه كريم.

الْفَصْلُ الأَوَّلُ

مَنْ قَالَ بِعَهْدِ اللهِ مَا أَفْعَلُ كَذا أَوْ كَذا أَوْ أَفعل كَذا وَحَنَكَ فَفِيهِ أَربَعَةُ أَقوال قِيلَ عَلَيْهِ كفارَةٌ يمين مُغَلَّطَةِ وعلى هذا الإمامُ مالِكٌ وَعَائِشَةُ أُمُ المُؤْمِنِين رَضي الله عَنْهَا القَوْلُ الثاني عَلَيْهِ كَفارَةُ يَمين مُرْسَلَةِ الْقَوْلُ الثَّالِثُ إِذا ما نَوَى الْقَسَمَ في مَقَالَةِ ذلِكَ لا شَئَ عَلْيهِ وَبذا بقولُ الإمامان الشافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ – مَنْ قَالَ عَلَيَّ

عَهْدُ اللهِ أَنْ أَعْمَلَ الشَّئَ الفُلاني أولا أَعْمَلَهَ فَحَنَكَ لَزِمَتَهُ كَفَّارَةٌ يَمِين.

وبذا قَالَ الإمامُ الرَّبِيعُ رَحمِةُ اللهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أهل العِلْمِ اخْتَلَفُوار في ذلك - وَإِذا قالَ لَعَمرُ اللهِ يُعَدُّ قَسَماً وَ قَدْ أتى بهِ الشَّيْخُ السالمي في جَوْهَرِ النَّظامِ وَ لَمْ يَرَ الشافعية والحنابلة هذا قسماً إذا مانَوى بهِ الْقِسَمَ - وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِمْ

مَعاذ اللهِ فَقَالَ النَّيلُ إِنَّهُ قَسمٌ وَرأَى بَعض لَيْسَ بِقَسَم ولا جِئْتَ على قائله وَاخْتُلِفَ في اليمين إذا كانت لِصُلِّحٍ بَيْنَ إخْوَةِ فَجاءَ ند به لأصحَابِ من الشافعية