الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

3

عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِي إِلَى الْحَج وَقَالَ بَعْضُ يَحْجُ راكباً مَرَتَيْنِ أَيْ حَجَتَينِ وَكَفَارَةً يَمِينِ مُغَلَّظَةٍ وَقِيلَ إِذا نَوى في قَلْبِهِ الحَجَّ إِذا حَنَتْ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينِ مُرْسَلَةٍ وَإِذَا لَمْ ينوي ذلك فما عَلَيْهِ شَيْ وَرأَى بَعْضُ وَلَوْ نوى فَلا عَلَيْهِ شَيْ وَبِهِ قَالَ الشَّيْحُ المفتي أحمد الخليلي أبقاهُ اللهُ وَعِنْدِي يَكْفِيهِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللعِ تَعالى - وَمَنْ قَالَ أَحْلِفُ مكان هذا فَالإمامُ أَبو حَنِيفَةَ قال هذا قَسَم وَمَارَآهُ الْإِمَامُ الشافِعِيُّ بِقَسَم وَبَعْضُ قَالَ اذا نَواهُ فَقَسَمٌ وما رَآهُ الْإمامُ الشَّافِعِيُّ بِقَسَمِ – وَبَعْضُ قَالَ اذا نَوَاهُ فَقَسَمٌ وَالإفلا - وَإِذا حَلَفْتَ وَأتَيْتَ مَا خَلْفَتَ عَلَيْهِ نَاسِياً قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لا جِئْثَ عَليهِ وَأراهُ جَمِيلاً وَأَيَّدَ قَوْلَهُ الإمامُ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ الْزَمَهُ الْحِنْثَ فِي الْحَالَتَيْنِ الْإِمَامُ مَالِكٌ

أمَّا الْحَلِفُ بالطَّلاقِ وَالعِتَاقِ فلا يُفيدُ قَولُهُمْ إِنِّي نَسيتُ وَللإمامين مَالِكِ وَ الشَّافِعِي هُنا قولان - أمَّا اليمينُ الْغَمُوسُ وَهِيَ الْحَلِفُ كَذِباً وَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ الأيمان وَاخْتُلِفَ هَلْ فِيها كَفَّارَةٌ فَعِنْدَ الإمامِ مَالِكِ وَالإِمَامِ أَحْمَدَ لَا كَفَارَةِ فِيهَا كسَائِرِ الأيْمان ويروى هذا الْقَوْلُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَمَّا الْإِمَامُ الشافعي وَإِبْنُ حَزْمٍ وَالإِمَامُ الْقُطْبُ على شرح النيل هؤلاء يَقُولُونَ بالكَفَّارَةِ عَلَى الْحَانتِ فيها - وَمَنْ حَلَفَ لا يَأْكُلُ تَمْراً وَأكَلَ بُسْراً فَلا حِنْتَ عَلَيْهِ - مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْضُرَ مَأتم أناس فمات أحدٌ يَخُصُّ الْجَمِيع فأقاموا العَزَاء كَلُّهُمْ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ هُنا لأَنَّهُمْ شُركاءَ فِي الْعَزَاءِ - مَنْ خَلَفَ أنْ على أَنْ يَفَعلَ شَيئاً لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَهَ مثال ذلك إذا حَلَفَ على أَنْ يَدَكَ الجَبَلَ الأَخْضَرَ فَبْعُضُ حَنَّثَهُ وَبَعْضُ أَعفاه - وَمَنْ حَلَفَ لا يشرب حليب بَقَرةٍ فَشَربَ سمنها فلا حِنْتَ عَلَيْهِ - مَنْ حَلَفَ لا يَسكُنُ سَفِينَةً فَمضى إلى السَّفِينَة وَزَوجَتهُ عِنْدهُ وبَاتَتْ عِنْدَهُ عَلَى أُنسِ وَجَامَعَهَا