الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨

فَأَلْرَمُوهُ الحنث وانِّي أَقولُ لَو عُوُفي مِنْ الحِنْثِ فَوَجْهُ مَنْ حَلَفَ أَنْ يَنْبِحَ إِبْنَهُ فَليَذْبَحْ عَنْهُ كبشا قال الله تعالى وفَدَيْناهُ بذبح عظيمٍ وَبَدَا قَالَ إِبْنُ عَباس رَضي اللهُ عَنْهُ كَبشاً وَالإمام أبو حنيفة وقال الإمامُ قَسَمُهُ بَاطِلٌ وَهُو عاص وَالنَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لا نَذَرَ على مَعْصِيَةِ - مَنْ قَالَ مَالِي لِلْيَتامى إذا سِرْتُ إلى سَنْجُورٍ فَسَارَ تَخلى عَنْ ماله لليتامى وبذا قَالَ الإمامُ مالِكُ وَقَالَ الإمام الشافعي تَلْزَمُهُ كَفارَةُ يَمينِ وَبَعَضُ قَالَ يَدْفَع للأيْتَامِ زَكَاةَ مَالِهِ وَلمَالِكِ أَيضاً يَدْفَعُ ثُلُثُ مَالِهِ - وَمَنْ حَلَفَ على تَرَكِ شى ورى فِي إِثْيَانِهِ خَيْرًا فَلْيَأْتِهِ وَلِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَوْخَذُ هذا مِنْ نَصَّ عَنْ الرسول صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضٍ قَالَ لاكفارَة عَلَيْهِ وَالأَول أَوْلى وَمَنْ حَلَفَ على أَنْ يَأْكُلَ سُفَرْ جَلَةَ فَمَضَى إِلَيْهَا رَجُلُ فأَكَلَها حَنَثَ وَأرى لابأس مِنْ إعفائِهِ - وإذا حَدَّدَ وَقْتاً لأكلِها وَمَاتَ قَبْلَ الْوَقْتِ فَاخْتُلِفَ فِي تَحْنيثِهِ وَاسْتَحْسَنَ الشَّيْخُ صَاحِبُ الْإِيضاح رَحِمَهُ اللهُ عَفْوَهُ عَنْ الحِنْثِ وَعِندِي أَنَّ هذا جميلٌ مَنْ قَالَ لَمْ أُشارك فُلاناً فورثا مالاً فأَصْبَحا شَرِيكَيْنَ فَلاحَتْ عَلَيْهِ بِذلِك أما إذا رَضيَ أنْ تَبْقَى الشراكَهُ بَيْنَهُما فَهُنا يَمَسُّهُ الْخِنْث وبذا قَالَ صَاحِبُ الإِيضاح رَحِمَهُ اللهُ.

الإِسْتِثْناءُ فِي الْأَيْمَانِ

الإسْتِثناء في الأيمان هُوَ حَلٌّ ما عُقِدَ بِمَشِيئَةِ اللهِ تعالى واختُلِفَ هَلْ يُشْتَرَطُ وَصلُهُ بما حَلَفْتَ عَلَيْهِ فَالْوَصْلُ قالَهُ الإمامُ مالِكٌ شَرْطُ وَالإمامُ الشَّافِعُيُّ يَقُولُ إذا كانَتْ بينها سَكْتَةٌ خُفِيفَةٌ فلا بأس وَقَدْ قَرأْتُ حَدِيثًا لِلرَّسُولِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يؤخَذُ مِنْهُ هذا وَالنَّبِلُ وَالايضاح والشافِعِيُّ اشْتَرِطُوا الْوَصْلَ وَيُقَالُ لَهُ