الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

الإسْتثْناءُ مَالَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ وَبذاك أفتى البَحْرُ بْنَ عَباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِن قَالَ بِل أَزُورُكَ إِلا أَنْ يَشَاءُ اللهُ فَإِنْ زَارَهُ حَنَثَ - وَإِنْ حَلَفَ وَقَالَ لَا أَزُورُكَ إِنْ شَاءَ اللهِ فَزارَهُ لَا حِنْثَ عَلَيْهِ أَمَّا الإستثناءُ فِي الطَّلاقِ وَالعتاق فَإِنَّهُ يَقَعُ ولا يُفيدُ فِيهِ الإِسْتِثناءُ وَأمَّا الإمامُ الشَّافِعِيُّ والإمامُ أَحْمَدُ فلا يَريَانَ وُقُوعَهُ وَذَلِكَ كَأَنْ يقُولُ زَوْجَتي طَالِقٍ إِلَّا إِنْ يَشَاءَ الله وَيرَى الإمامُ القُطْبُ وَصَاحِبُ الإِيضاح بوقُوعَ الطَّلاقِ بِذلِكَ - وَاخْتُلِفَ في الإِسْتِثناءِ هل يَحتاجُ إلَى نِيَّةٍ أَمِ الْأَلْفَاظُ تكفي فقال أبو علي الفارسي ومحمد بنُ مَحْبُوبِ قال: لا تكفي الألفاظ عَنْ النِّيةِ

—

موجِبُ الْحَيْثِ وَالكَفارات

موجِبُ الحَيْثُ هو نَقْضُ عَقِدِ الحَلِفِ اما الكفاراتُ فَمُعَلَّظَةٌ وَمِرْسَلَةٌ فَالتَّعْلِيظ عِدْقُ رَقَبَةٍ أَو صَوْمُ شَهْرَينِ مُنَنَا بِعَيْن أو إطعامُ سِتِّينَ مِسكينا - أمَّا كَفَّارَة الظَّهارِ وَكفَّارَةُ قَتْلِ النَّفْس فَما فيهما تَخْيِيرُ فَيَبْدأ بِالعِتْقِ فَإِن لَمْ يَجِدْ فَصِوْمُ شَهْرَيْنُ متتابعين فإن لَمْ يَسْتَطعْ فإطعامُ سِتَّينَ مِسِكِيناً وهذا في كفارَةِ الظَّهَارِ أَما كَفَّارَةُ قَتْلِ لَنَّفْسِ فلا إطْعَامَ فيها - واختَلَفُوا فِي عِتْقِ الرَّقبةِ المُشْرِكَةِ فَأَجازَهَا أَبُو حَنِيفَة وَالنَّبِلُ وَالإمام الشافعي والإمامُ مَالِكٌ فَقَدْ شَرَطُوا فِي عِتْقِ الرَّقبةِ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنَةً - أَما الكَفَّارَةُ الْمُرُسْلَةُ جَاءَ ذِكْرِهَا فِي الْقُرآنِ الكَرِيمِ وَهَي إطعامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أو كسوتهم أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أيامٍ مُتَتَابِعَاتِ - وَالإطعامُ أَكْلَتَيْنِ مِنْ أَوْسَط ما تأْكُلُون - وإذا كَانَ زَمَانُ فَقْرِ فَيَقُولُ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِاللهِ الخليلي نكفي أَكلَهُ واحِدَةٌ لِكِلٌّ مِسْكِين - وَجَاز أَنْ تُطْعَم واحِداً عَشْرَةَ