الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

أيام كَفارَةً يَمين مُرْسَلَةٍ أَوْ يُطْعِمَ وَاحِداً سِتّينَ يَوْماً كَفارَةَ يَمينِ مُغَلَّظَةٍ وَقَدْ رَأَى هذا الإمامان الشَّيحُ عَبْدُ العزيز الثمينى والقطب إبْنُ

يوسُفَ في النيل وَشَرْحِهِ وَ الأئمَةُ الشافِعِي وَمَالِكُ وأَبُو حَنِيفَةَ وَالشافِعِيُّ - وَمَنْ شَاءَ الْإِطْعَامَ بِالكَيْلِ فَمِنْ الحنْطةِ وَسائِرِ الحُبوبِ مُدان وَمِنْ الشَّعِير ثَلاثة أمداد وقال الإمامُ القُطبُ رَحمهُ الله يُعْطِي بقَدَر قيمة البُرَّ - وَقَالَ الإمامُ الْقطْبُ رَحَمِهُ الله يُعْطَى بِقَدَرِ قِيَمةِ البر - وَقَالَ الإمامان الشافِعِيُّ وَمالِكٌ

وأَهْلُ مكَّةَ والقاسم قالوا كُلُّهُمْ يكفي مد وَاحِدٌ مِنْ الحِنْطَةِ وَقِيلَ هذا خاص بالمدِينَةِ وَقِيلَ بِالعُمُومِ وَقَالَ السَّيدُ سابِقٌ إِنَّهُ لا يرى الحد بالوَزْن أَو بالكيل بَلْ بِقَدَرِ ما يَحْتَاجُهُ الإِنْسَانُ حَسْبَ الْوَقْتِ وَالزَّمَانِ

-

وَقَوْلهُ هذا يُعْجبني قال الله تعالى: من أَوسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُم وَالشَّرْطُ في المسكين أَنْ يَكُونَ مُسْلِماً وَيَرى الإمامُ أَبو حَنِيفَةَ أَنَّ الذَّمي المسكين يُجزي وكذا العَبْدُ وَبذا قَالَ بَعْضٍ وَبِهِ قَالَ الإمامُ القُطبُ رَحِمَهُ الله أَمَّا الإمامُ مَالِكُ والإمام الشافِعِيُّ فَقَدْ اشترطاً في المسكين أَنْ يَكُونَ حَرَا لَا عَبداً وَمِنْ رَأَى التكفير بالكِسْوَةِ فَلْتَكُنْ مِما تَجُوزُ بِهِ الصَّلاةُ وَجَازَ إطعامُ الصَّبِيَّ بَعْدَ الفصال وَجَاءَ هذا في كِتابِ النّيل وَشَرْحِهِ.

أما وَقتُ أداءِ الكَفَّارَةِ فَيَرى الإمامان مالك والشافعي فَقَبْلَ الحِنْثِ إِلَّا إِذَا كَانَ صَوْماً فَبَعْدَ الْحِنْثِ وَيَرَى الأحنافُ وَالهادَويَّةُ وَغَيْرُهُمُ فَبَعَدَ الحِنْثِ وَرَبَّحَ الجَوار صَاحِبُ سُبل السلام وإني أرى هذا.