الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤الذين يأكلون أموال اليتامى ظُلماً إنَّما يأكلون في بطونهم ناراً وَسَيْصَلَوْنَ سَعيراً وقال تعالى {وَأَنْ تَقُومُوا لليتامى بالقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ
اللهَ كَانَ بِهِ وَغَيْرُ هذا مِنْ القُرآن في اليتامى - ومن السُّنَّةِ النَّبِوِيَّةِ مِنْ طَرِيق إِبْنِ عَباس رَضَي اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ رَبِي يَتِيماً لَهُ أوْ لغَيْرِهِ كَنْتُ أنا وَهُوَ كَهاتين في الجَنَّةِ وَأَشَارَ بِأَصْبعَيهِ – فَعلى أولياء اليتامى القيامُ بمَصَالِحِهِم وَإِنْ لَمْ يَكن لَهُمْ أولياءُ فَعَشَرهُمُ الَّذِينَ يُنسَبُونَ إِلَيْهِمْ وَإِنْ عُدِمتْ عَشَائِرُهُمْ فَأَخُ صَالِحُ المسلمين وإنْ كانَ الحَاكِمُ جَبَارًا وَوَكِيلَهُ عَنْ الأيتام صالح فلا بأس وبذا قَالَ الأمامان الجَلِيلانِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرَ والصَّلْتُ بْنُ خَمِيس وهذا أموالهم فالبيع باطِلُ وَاني أرى تَمامَهُ إِذا كَانَتْ هُناكَ مَصْلَحَةُ لَهُمْ أَوْ ضَرُورَةٌ - وَإِنْ أَخَذَ الجَبَارُ مِنْ مالِهِمْ بِقَوْلِ الوَكِيلِ فَعَلى هذا الوَكِيلِ الضَّمان لِيَسلَمَ مِنْ نار يوم القيامة وفنجاء وقد جاء هذا في كتاب الإيضاح إلى إبي مُهاصر وهو جَليٍّ - وَمَنْ عَلَيْهِ ليتيم حَقٌّ وَأَطْعَمةُ بِهِ حَتَّى انْتَهَى أَوْ كَسَاهُ بِهِ فَلا بَأسَ بذلك وَقِيلَ لا يتم ذلك لأَنَّ قَبْضَ اليتيم لا يُعدُّ قَبْضاً وَقَدْ رَبَّحَ هَذَا صَاحِبُ الإيضاح الشَّيخُ عَامِرٌ رَحِمَهُ اللهُ.
حَقُّ المِسْكِين
إنَّ للمسكين حَقًّا واجباً وَهُوَ الإِحْسَانُ إِليهِ جَاءَ بِذلِكَ القرآنُ الكَرِيمُ وَأحاديث الرَّسُولِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْ القُرآن قوله تعالى وبالوالدين إحساناً وَبِذِي القُربي واليتامى وَالمَسَاكِينَ وَابْن السَّبيل وإذا سَأَلَكَ المسكينُ فَأَعْطِهِ
24