الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

حقوق الجيران

إن للجيران حقاً واجباً جَاءَ بِهِ كِتابُ اللهِ وَسُنَّهُ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَمِنْ القرآن قوله تعالى واعبدوا الله ولا تُشرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالوَالدَيْنِ إحسانا إلى قَوْلِهِ تَعالى وَالجار ذِي القُربى والجَارِ الجُنْبِ وَمِنْ السُّنَّةِ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُرِّمَةُ الجَارِ على جَارِهِ كَحَرْمَةِ أُمِهِ - وَقَدْ رُوي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الإِنصَارِيُّ قَالَ كَانَ نَبِيُّ اللهِ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ مَازَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُوصِيني بِالجَارِحَتى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّتْهُ كَالوَلدِ مِنْ وَالدَيْهِ وفي خَبَرٍ آخر حتى خُفْتُ أَنْ يَرثَهُ وَجَاءَ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ مَا مِنْ امْرِئٍ بَاتَ شُبْعَاناً وَجَارُهُ طَاوِ وَعَلِمَ

بهِ وَلَمْ يُطْعْمُهُ الإ كانَ اللهُ بَرِينَا مِنْهُ وَأَتل بِرَيِئُ مِنه وَجَاءَ هذا مِنْهُ فى النيل وَمِنْهُ في الإيضاح - وَاخْتُلِفَ في حدود الجيران في الفَلَاةِ فَإِلى حَيْثُ تُرى نَارُ الساكِنِينَ - وَالجيرانُ ثَلاث دَرَجَاتٍ جَارٌ لَه ثَلَاثَةُ حقوق وهو الجارُ القَريبُ النَّسَبِ فَلَهُ حَقٌّ الإِسْلام وَحَقُّ النَّسَبِ وَحَقُّ الجيرةِ الثاني الجَارُ المُسْلِمِ وَلَهُ حَقَّان حَقُّ الإسلام وَحَقُّ الجوارِ الثالِثُ الجَارُ المُشْرِكُ وَلَهُ حَقٌّ وَاحِدٍ وَهُو حَقُّ الحِيَرَةِ فَأَعطِ كُلَّ وَاحِدٍ حَقَّهُ - وَإِنْ كَانَ الجَارُ عَبْدًا آبِقاً أو امْرَأَةَ ناشِرَةَ عَنْ زَوجها قيلَ لَهُما حَقُّ الجَوار وَقَالَ الشَّيْخُ عَامِرٌ صَاحِبُ الإِيضَاحِ رَحَمِهُ اللهُ ما للناشِنِ ولا للآبقِ حَقُّ الجوارِ وَإِنِّي لهذا أَمِيلُ - وَمِنْ حقوقِ الجَارِ إِذا أَرادَ مِنْكَ قَرْضاً وأَنْتَ تَمْلِكُ ذلِك فَاقْرُضْهُ - وَإِنْ دَعَاكَ أَجِبْهُ - وَهَنَّتْهُ فِي السُّرُورِ وَعَزّهِ فِي المَصَائِبِ - وَكُفَّ أَذَاكَ عَنْهَ وَكُنْ أَمِينَا عَلَى أسرارهِ وَصِلْهُ وَإِنْ قَطَعَكَ وَأَخِلْهُ مِنْ هَداياكَ - ولا تَسْتَخْر الهدِيَّةَ وَلو كَانتْ قَلِيلاً وَبعَضٌ قَدْ عَفَاهُ عَنْ الهَدِيَّةِ فيما يُباع إذا كان الجارُ يَسْتَطِيعُ شِرَاءَ - وَيُعْفى الجَارُ إِذا صَادَ لِلِتجَارَةِ يُعفى مِنْ الهَدِيَّةِ إِلى جَارِهِ - وَإِنْ رَأَيْتَ الجَارَ يَرْتَكبُ فَانْصَحْهُ وَتَوَاوا في حقُوقِ الجيران بالخير وفقكم الله.