الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧الصاحِبُ بالجنب
إنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَ بِحَقِّ الصاحِبِ بِالجَنبِ قَالَ تَعالى وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ والصاحِبُ بالجنب هو الصاحب في السَّفَرَ - وَقِيلَ هُوَ الزَّوْجَةُ وَمِنْ حَق الصَّاحِبِ بالجنب أَنْ تُقَدِّمَ زَادَكَ قَبْلَ زادِهِ ولا تَخُنْهُ بِسِرِهِ وَلَا بِجَهْرِهِ وَأَنْ تَحْفَظَ مالَهُ وَتَحْمِلُ عَنْهُ الكَلَّ وَأنْ لا تُناجِي عَنْهُ وأَنْ تَقْضِي حَاجَتَهِ قَبْبَ حَاجَتِكَ وَأَنْ تُحسِنَ إلَيْهِ حَيّاً وَمَيِّتاً في كُلِّ جَمِيلٍ تَسْتَطِيعُه وَحكى الإيضاح لا تُعْقَدُ الصُّحْبَةُ مَعَ المُشْرِكِ الا بالأجْرَةِ - ولا تُعْقَدُ الصُّحْبَةُ في السَّفَر مَعَ مِنْ هَجَرَهُ المسلمون وَلا مَعَ قاتِل نَفْسٍ حَرَّمَ اللهُ قَتلَها واخْتَرْ لمُصَاحَبَتِكَ البَرَّ التَّقِيُّ الوَفي.
حقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
حقُوقُ المُسْلِمِ عَلى أَخِيهِ المُسلِم كَثِيرَةُ مِنْها أَنْ يُسابِقَهُ فِي السَّلام عَلَيْهِ إِذا التَقَيا- وَيُشَمِّتهُ إِذا عَطَسَ وَيَزُورُهُ في المَسراتِ مهَنّئاً وَفي المصايب مُعزِّياً وَيُوليهِ النَّصْحَ إِذا ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً ولا يؤذيه بريح طعامِهِ دُونَ أَنْ يَهْدِيَهُ مِنْهُ وَإِنْ ناداه لمساعَدَةِ خَيْرِ أَجابَهُ - وَإِنْ أَرادَ مِنْهُ قَضَاءَ حَاجَةٍ يَسْتَطِيعُ قَضَاءَ هَالَهُ
قضاها لَهُ -
وه و
ولَا يَهْجُرْهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيام - ومَنْ هَجَرَأَخاهُ المُسِلمَ عاماً كَقَاتِلِهِ عَمْداً - وَمِنْ المتَّفَقَ عَلَيْهِ رُوِيَ أَنَّ أُبي بن كعب الأنصاري قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ كَان حقاً عَلَى اللهِ أَنْ يَجْعَلَهُ أَعلى دُرَج الجَنَّةِ – وَقَالَ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المشْي لأخ مُسلِمٍ فِي حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ