الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨اعتکاف شهرين رَواهُ مُسلِمٌ وَأبو دَاود الترمذيُّ وَالنَّسَائِيُّ - وَجَاءَ فِي الإِيضاح قَالَ وَفِيي الأثرِ قَالَ مَنْ هَجَرَ أخاه المُسلِمَ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيامٍ إِنْ كُلَّمَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أيام وَالإ فلا وَلايَةَ لَهُ وَيُبْرَ أُمِنْهُ حَتى يُكَلَّمَهُ وَيَتُوبَ وَ إِنْ ماتَ عَلى هذا الحَالِ لَمْ يُتَولَّ - وَرَى الدار قُطِني والبيهَقُيُّ وَإِبْنُ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ تُعرَضُ أعمال بني آدَمَ على اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعالى عَشِيَّةَ الإِثْنَيْنِ فَلَا يَرْفَعُ أَعْمَالَ المتُقَاطِعينَ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيام وفي هذا أحادِيثُ غَيْرُ هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى الصَّلَةِ وَالبِرِّ وتمنع القطيعة.
حق إبن السبيل
ويَجِبُ حَقُّ إِبْن بالقرآن الكريم قال الله تعالى: والجَارِ ذِي الْقُربى وَالجَارِ الجنب والصاحِبِ بالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلَ وَإِبْنُ السَّبِيلِ هو الخَارِجُ عَنْ أَمْيَالِ وَطَنِهِ مُسَافِرًا وَالسَّبِيلَ هَى الطَّرِيقُ خَرَجَ ولا عِنْدَهُ مَالُ لَمَا يَحْتاجُهُ فِي طَرِيقِهِ مِنْ أَكُل ونحوهِ فَإِنْ نَزَل عَلَيْكَ فَعَلَيْكَ ضِيافَتُهُ ثَلاثَةِ أيامٍ وَمَا بَعْدَ الثَّلاثَةِ الأيام فَضِيافَتْهُ صَدَقَةٌ وَروِيَ أَنَّهُ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ قالَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكُرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ يَوماً وَليْلَةَ وَالضَّافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا فَوْقَ ذلِكَ فَهُوَ صَدَقة ولا يَحلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِى عِندَهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ أَي لا يَحِلُّ لِلضَّيْفِ وهذا الحَدِيثُ رَوَاهُ مالكٌ وَالبُخاريُّ وَمُسْلِمٌ وَأبو داود والترمذي وَإِبْنُ مَاجَةَ - وَمِنْ الضَّيْفِ أَنْ تُكرمَهُ وَتَخْدِمَهُ ولا تَكلِهُ إلى غَيْرِكَ وَتُقَدِمَ لَهُ خَيْرَ مَا فِي بَيْتِكَ وَتَحْفَظَ لَهُ أوقات الصلواتِ وَإنْ كانتَ لُهُ دَابَّةٌ جَاءَ عَلَيْها فَقُمْ بِسَقْيها وَطَعَامِهَا وَلَا تَعِبْ عَنْهُ إِلَّا قَلِيلاً إِذا عَنَتْكَ ضَرُورَةُ - ولا تأْكُلْ مَعَهُ إِلَّا إِذَا كَانَ مَلَكًا أَوْ رَئِيسَ قَوْمٍ أَوْ
-
28