الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

أَخرى تَدُلُّ عَلَى الرَّفْقِ بَالمَمْلُوكِ وَإِنْ قامُ العَبدُ إلى أداءِ الصَّلَاةِ فَلَا يَسْتَعْجِلُهُ وَإِنْ أَرادَ زَوْجَهُ - وَيَسْتخَدِمُهُ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الفَجْرِ إِلَى صَلَاةِ العِشَاء وَإِنْ أَرضَاهُ بِشَئ فَلَهُ أَنْ يَسْتَخْدمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لما رُوي عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ اسْتعمالِ العَبِيدِ بَعْدَ صَلاةِ العِشَاءِ وَبَاعِدْ عَنْهُ الضَّرِبَ وَعَلَمِهُ ما يُصْلِحُه في دينهِ وَاَخلاقِهِ وَكَأَبٍ لَهُ ولا بأسَ بَالضَّرْبِ القَليل وَإِنْ خَافَ مِنْهُ أَنْ يَهْرُبَ فلا بَأس بِقَيدِهِ وَقيل إِذا وَصَلَ إلى هذا الحَدِ فَبَيَعُهُ أولى وَعِنْدِي أَنَّ هَذا أَحَسَنُ وَأَسْلَمُ - وَجَاءَ فِي شَرِح النِّيل الجزء الخامس إذا عُرفَتْ إساءَةُ سَيدِ لِعَبْدِهِ أُمَرَ بِالإِحْسَانِ فإِنْ لم يفعل أُمِرَ يبَيْعِهِ وَإِنْ أَبِي حَبِسَ حتى يَبِيعَهُ.

حَقُّ السَّيدِ عَلَى عَبْدِهِ

امِنْ حَقِّ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِ أنْ يَقُومُ بِخِدمَتِهِ وَالإخلاص لَهُ وَيُلَبِّي دَعْوَتَهُ إِنْ ناداهُ وَإِنْ أَمَرَهُ بِمَعْصِيَةٍ فلا يَعْصِ اللهَ وَيُصَلِّي الفَريضَةِ وَالنَّفْلَ وَقَالَ بَعْضُ لَهُ مَنْعُهُ عَنْ صَلاةِ النَّفْل ولا مَنْعَ لَهُ عَنْ السُّنَنِ المُؤكَّدةِ - وَإِنْ عَقَّ السَّيِّدُ العَبْدَ حَتَّى اضطر إلى الإكتساب فَلَهُ أنْ يَسعى لمَعاشِهِ وَكسْوَتِهِ وَما فَضْلَ فَلِسَيِّدِهِ وَ أَجَازَ بَعْضُ لَهُ أَنْ يُواسِي مِنْ كَسبِهِ غَيْرَهُ وَعَلى العِبَدِ أَنْ يُدافِعَ عَنْ مَالِ سَيِّدِهِ وَقَاتَلَ عِنْهُ إِذا كانَتْ قيمَةُ المالِ تُساوِي قِيمَتَهُ - وَقَيلَ يُقَاتِلُ عَنْ سَيِّدِهِ فِيمَا يُقَاتِلُ فِيهِ لبحو - وَلَهُ يُقاتِلُ عَنْ تَوْبِهِ الَّذِي عَلَيْهِ وَمَنْ سِلاحِهِ الذّي بِيَدِهِ - وَإِنْ شَكَ فَسادِ صَلَاةِ أَوْ صِيَامٍ فَلَهُ أن يحتاط بأن يُعيد ما شَكٍّ فِيهِ مِنْ صَلَاةٍ أَوصِيَامٍ - وَالعَبدِ فَضَلَّ عِنْدَ اللهِ إذا أطاع وَأَخلَصَ في بر سيده رَوى مُسْلِمُ وَأَحمدُ وأَبو دَاوْدَ عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنهُ قَالَ أَوَّل ثَلاثَةِ يَدْخُلُونَ الجَنَّة الشَّهِيدُ وَمَمْلُوك

في