الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبَّهِ وَنَصَحَ لِسَيّدِهِ وَفَقِيرٌ مُتَعَفِّفُ ذُو عيال - وَعَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: إِذا نَصَحَ العَبْدُ لِسيِّدِهِ لَوَ أحسَنَ عِبادَةَ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَتَيْنِ. رواه أبو داوُودَ
والبيهقي.
بناءُ المَسَاجِدِ
يُنْدَبُ لِقَوْمٍ سَكَنُوا في مكان أَنْ يَبْنُوا مَسْجِداً إِنْ أَسْتَطَاعُوا نَفَقَةَ بِنَائِهِ. وَيُبْنَى المَسْجِدُ في أَرض حَلال ما بها أيُّ شُبْهَ وَإذا بَني رَجلٌ مُسجِداً في أَرْضِ
وَلَدِهِ جَازَ وَعَلَيْهِ قيمتُها أو مثلها لِوَلدِهِ وَإنِّي أرى المَنْعِ أولى وَمَنْ بَنِي مَسْجِداً مُوَقَّتَاً فَهُوَ مَسْجِدٌ - وَتُباحِ الزِّيادَةُ للمَسجِدِ وَيُمْنَعُ النُّقْصَانُ - وَبَاعِدُ النَّخارِفَ عَنْ المَسْجِدِ لِنَهْي عَنْ الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك وَتُمْتَعُ زِيَادَةُ المَسْجِدِ مِنْ مَالِهِ وَبَعْضُ أَجَازَ ذلِكَ - وَإِذا أَفْسَدْتَ شَيْئاً مِنْ المَسْجِدِ فَعَلَيْكَ إِصَلاحُهُ سَواءَ كان عَمْداً أو خَطَأَ - وَمَنْ عَلَيْهِ حَقٌّ لَمَسْجِدِ وَلَمْ يَستَطِعْ الْوُصُولَ إِلَيْهِ جَازَ أَنْ يُعْطِيَهُ مَسْجِداً آخَر وَجَازَ أَنْ تَجْعَلَ فِي المَسْجِدِ مَخازن للقُرْآنِ وَالكُتُبِ وَكُلُّ ما فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ وَالمُصَلِّينَ - وجَازَ أَنْ تَزِيدَ المَسْجِدَ مِنْ صَرْحِهِ وَلَا تَزِدْ الصَّرْحَ مِنْ المسجد - وَإِذا بُنى المَسْجِدُ في أَرضِ مَعْصُوبَةِ لا يُصبحُ هنا حُكْمُ مَسجِدِ فلا تَجْتَمَعَ طَاعَةُ اللهِ وَمَعْصِيَتهُ في شَي واحدٍ - أَكْلُ عُمارِهِ فِيهِ كَالفُطُورِ فِي رَمَضَانَ وَتَحْوِ ذلِك فَقَدْ كَان النَّبيُّ صلى الله عليه واله وسلم يُكْرِمُ ضَيْفَه في المسجد - ومَنْ أَوصَى لِمسجدِ وَلَمْ يُعَيِّنهُ فَيُعْطى ما أَوْصَى بِهِ أَقْرَبَ مَسْجِدٍ لبِيْتِهِ
وإذا كانَ لَهُ مَسْجِدٌ بَناهُ فَيُعطى ذلِكَ هذا المَسْجِدَ.