الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢وَيَا سُعْدَ مَنْ وُفِّق لبناءِ مَسْجِدِ قَالَ اللهُ تعالى: في بيوتِ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذكَرَ فيها اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بالغُدُوِّ وَالآصَالِ رجال لا تُلهيهم تجارة ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاة وإيتاء الزَّكَاةِ يَخافُونَ يَوْمًا تَتَقلب فيهِ الأبصار ليَجْزِيَهُمُ الله أَحسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزيجَ هُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالله يَرْزُقَ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْر حِسَابِ - صَدَقَ اللهُ العَظِيمُ - وَروى الترمذي والبيهقي وأبوداؤد من بنى مَسْجِداً لا لرياء ولا سُمْعَةٍ ولو مَفْحَصَ قَطاةٍ بَنى اللهُ وَلَهُ أَوْسَعَ بَيْتِ فِي الْجَنَّةِ.
حقوقُ المَسْجِدِ
حقوق المسجدِ كَثِيرَةُ مِنْها أَنْ لا يَدْخُلَهُ جُنُب - وأنْ يَخْتارُ وَالَهُ مُؤذِّناً ورعاً أميناً وَأنْ يُصَلُّوا فيه جَمَاعَةً - ولا يَنْقَسِمَ جَمَاعَتُهُ لِيصَلُّوا الفَرْضَ مَرَّتَيْنِ جَمَاعَةً أَما إذا صُلِّيَتْ دُونَ قصد لذلك فلا بأس ولا تُقام فيها الحُدُودُ أما إذا تَمَنَّعَ مَنْ وَجِبَ عَلَيْهِ القُتِلُ إِذا دَخَلْتَهُ - وَمِنْ حَقِهِ صَلاةُ رَكَعَتَيْنِ للهِ تُسمَى تَحِيَّةَ المَسْجِدِ - وَمِنْ حَقِهِ صَلَاةُ رَكعتين للهِ تُسمى تَحِيَّةَ المَسْجِدِ - وَمِنْ حَقِهِ تَحرِي الدُّنيا
البَيع وَالشّراءِ فيهِ - وأنْ لا تُشهد فيهِ ضَالَّةُ - ويَنُزَّهُ مِنْ المراءِ وكلام وفي هذِهِ الأَشْيَاءِ أَحادِيث عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُصَرِّحُ بالنهى عنها وَجَاءَ في النيل يُعزى فِيهِ مَنْ ماتَ وَليهِ وَيتَزَوَّجُ وَيُطلِّقُ ويراجَعُ فِيه وهذا أَصْبَحَ مُسْتَعْمَلاً وَكذلك التَّخاصم أمام القاضي وَالكُمُ فيه.
وَلا يُقْتَلُ في المَسجِدِ مَا فِيهِ دَمُ وَإِنْ وُجِدَتْ فِيهِ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ فَيُجْتَهَدُ فِي إخراجهما لِيُقْتَلا خارِجَهُ وَإِنْ مَا أَمْكَنَ قُتِلا فِيهِ وَجَاءَ فِي حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قَالَ اقْتلُوا الحَيَّةَ وَالعَقْرَبَ وَلَوْ كَنْتُمُ فِي صَلاتِكُم.