الوحدة الإسلامية حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي أبو سرور

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

وحريم

المَسْجِدِ إذا كانَتْ الأَرْضُ التَّي حَوْلَهُ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ لَأَحَدٍ فَحَرِيمُها مِنْهَا قِيلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذراعاً وَقِيلَ أَرْبَعُونَ ذِراعاً وَقِيلَ ثَمَانُونَ ذِراعاً - وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً فَيُفْسَحُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ - وَيُعْجِبُني لصَاحِبِ هَذِهِ الأَرض إِذا أَرادَ غَرْسَ نَخْلِ أَوْ بِناء مَنْزل أَنْ لا يَفْسَحَ عَنْ المَسْجِدِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِراعاً

خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ ضَرَرُ عَلَى المَسَجِدِ دُونَ ذلِكَ بَعْدُ

الْمُصَافَحَةُ

مِنْ السُّنَنِ المحمودةِ المصافَحَةُ إذَا التَّقى الأخُ بِأَخِيهِ رَوَى البِيَهَقُي أَنَّهُ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا تَصَافَحَ الأخوان في اللهِ لا تَفْتَرِقُ الْكَفَانِ حَتَّى تَتَنَاثَرَ ذُبُوبُهما كما يَتَناثَرُ وَرَقُ الشجَرِ ورَوى مُسلِمٌ والبيهقي والدارقطني وَأَبو دَاوُدَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنه قَالَ مَنْ صَافَحَ العُلَماءَ فَكَأَنَّما صَافَحَنِي فَبَحْ بَحْ لَمِنْ رُزِقَ ذَلِكَ وَالحَدِيثان جَاءَ بِهما كِتابُ الإيضاح رَحِمَ اللهُ مُؤلَفَهُ وَجَازَتْ مُصافَحَةُ كُلِّ مَنْ وَحدَ الله تعالى ذكراً كَانَ أَوْ أُنثى حُراً كَانَ أَو عَبْداً صَغِيرًا كَانَ أَو كَبِيراً - وَصَافِحْ أَباكَ وَأَمَّكَ وَعَائِقَهُما وَقَبَلْ رُؤوسَهُما وَكذلِك أَجدَادُكَ وَأَعْمَامُكَ وَأخُوكَ الكَبِيرُ - وَكَذَا مُصَافَحَةِ العَبْدِ لِسِيدِهِ - وَإِنْ صَافَحَ أَخٌ أَخالَهُ في اللهِ عَانَقَهُ وَقَبَّلَ جَانِبَي عُنُقِهِ- وضيرى بَعْضُ يتَصافَحَانِ بَاليَدَيْن وَيُقبلُ يَدَهُ - وَالجَدَاتُ وَالأخوال وَالخَالَاتُ كَالأَعْمَامِ وَالجَدَاتِ مِنْ الأَبِ وَما للمشْرِك حَقُّ المُصَافَحَةِ وَلا لَأَهْلِ الفِتَنِ ولا مِنْ تَبَرَأَ مِنْهُ المُسْلِمِون ولا الطاعِنِ فِي الدِينِ وَمَنْ مَنَعَ حَقًّا عَلَيْهِ ظُلْماً وَعُدُوانا وكذا لَيْسَ للعَبْدِ الآبقِ حَقُّ المُصَافَحَةِ وَلا للمرأةِ النَّاشِرَةِ عَنْ زَوْجِهَا.