الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤الزِّيَارَةُ
إِنَّ في الزِّيارَةِ لِرحم وأخي علم لشأناً كبيراً وأجراً عَظِيماً وَفي ذِلكَ أَحادِيثُ عَنْ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْمُرُ بذلكَ وَتَحَثُ إِلَيْهِ وَتُخْبِرُ عَنْ مَثَابِةٍ أَجْرِهِ عِنْدَ الله منها ما رَواهُ إبْنُ مَاجَة و الترمذي وَإِبْنُ حِبانَ عَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مِنْ زَاد أخاهُ أَوْعَادَ مَريضاً ناداهُ مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ في الجنَّةِ مَنْزِلاً - وَرَوى البيهقي وإِبْنُ جِبَانَ أَيْضاً رُوى عَنْ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَرِيق إِبْنِ عَباسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ مَنْ زَارَ العُلَماء فكأنما زارَني وَمَن صَافَحَ العُلماء فكأَنما صَافَحَنِي وَمَنْ جَالَسَ العُلَمَاءَ فَكَأَنما جَالسني وَمَنْ جَالسني في الدُّنْيا أَجلَسَهُ اللهُ مَعِي فِي الجَنَّةِ – وَمِنْ طَريقُ مُعَاذِ إِبْن حَبَل رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِينَ في وَالمُتَجالِسِينَ فِيَّ والمُتَزاوِرِينَ فِيَّ وَالمُتُبَاذِلِينَ فيَّ وَكَمْ أَحَادِيثَ فِي ذلِكَ عَنْهِ الصَّلاةَ وَالسَّلامُ فَيزارُ الأرحام إلى مَسِيرَةِ سَبْعَةِ أيام وَيُعَادُ المريضُ إلى مسيرة يَوْمٍ وَقِيلَ إلى القائلةِ وَقيل إلى صحوة النهار ويزار الأخُ المُسلِمُ إِلى مَسِيرَةِ ثَلاثَةِ أيامٍ وَقَدْ جاءَ هذا في الرابع من الإيضاح وَقَد أَصْبَحَتْ هَذِهِ المَسَافَاتُ وَالحَمدُ للهِ سَهْلَةً
بواسِطَةِ السياراتِ فَبَادِرْ إلى ذلك تَعْنَمْ فَضْلَ اللهِ وَثَوابَهُ
حقُوق المجالس
مِنْ عَادَةِ كُلِّ مَحَلَّةٍ أَنْ يَجْتَمِعوا في مجالس فيها يَتَذاكرون فيه الْعَلِمَ وَالأَدَبَ وما يَهُم دُنْيَاهُمْ وَآخِرتَهُمْ وَمِنْ حَقِهِ أَنْ يَفْتتحوا مجالسهمُ بِذِكْرِ اللهِ وَيَخْتَتموها
34