الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦وَنَفْسِكَ رَواهُ صَاحِبُ الإِيضاح مِنْ الأَثرِ وَالحَدِيثُ رَواهُ إِبْنُ مَاجَة والدار قُطْنِيُّ وَالبَيهِقِيُّ وَأَبو دَاوَّدَ وَمَجْلِسُ العِلمِ فَضْلُهُ لايحصى فَأَقْتَصِرُ هُنا على هذا النَّذْرِ وَمَنْ أَرَادَ القُعُودَ بِمَجْلِسِ العِلم أتى بحملَةِ التَّوحِيدَ وَسَأَلُ اللهَ خَيْرَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وكذا إذا أرادَ القِيامَ مِنْهُ وَجَاءَ أَيْضاً غَيْرُ هذا وَاللهُ كَرِيمٍ رَحيمٌ.
يوم
مِنْ حُقُوق الأيام
مِنْ حُقُوقِ الأَيام أَنْ يُطاعَ فِيهَا اللهُ وَرَسُوله وأَفْضَل الأَيامِ يَوْمُ الجُمُعَةِ فَفِي الجُمعَةِ خَلَقَ اللهُ جَدَّ البَشَرِ آدمَ عَلَيْهِ السَّلامِ وَفِي يَوْمِ الجُمْعَةِ أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَفِيهِ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ وَفِيهِ مَاتَ وَفِيهِ تَقُومُ الساعةُ وَوَردَ حَدِيثُ مِنْ طَرِيق أبي هريرةَ عَنْ النَّبي صلى الله عَلَيْهِ أَنَّ فِي يَوْمِ الجُمْعَةِ سَاعَةَ يجابُ فِيهَا الدُّعاءُ وَقَدْ أُبْهِمَتْ ليجتهد المُسْلِمِ فِي اليَوْمِ كُلِّهِ حَتَّى يَنال بِهِ الْأَجْرَ العَظِيمَ - وَالحَسَنَةِ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ بِعَشْرِ حَسَنا في غَيْرِهِ - ومِنْ حُقُوقِ يَوْمِ الجُمُعَةِ قِرَاءَةُ قَل هُوَ اللهُ أَحَدٌ إلى آخرها تُقْرَأُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمس وقيل تقرَأُ بَيْنَ صَلَاةِ العَصْرِ وَالمَغْرِبِ - وَمِنْ حُقُوقِ يَوْمِ الجُمُعَةِ الحُضُورُ في مجلس الذِكْرِ وَالصَّدقَةُ الفُقَرَاءِ والمساكين وإنْ كانَتْ في أقاربكَ فَهِي أَفْضَلُ وَمِنْ حُقُوقِ الجُمُعَةِ النَّظافَةُ والاغتسال والسواك وزيَارَةُ الإخوان في اللهِ وَالأَقارب وَصَلاةٌ بالضُّحى - الجُمُعَةِ تُعادِل خَمْساً وَعِشْرِينَ صَلَاةٌ فِي غَيْرِهِ وَحُقُوقُ يَوْمٍ
وَالصَّلاةُ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ كَثِيرَةٌ وَفَضائِلِهِ وَفَقَنا اللهُ إِلى مَرْضَاتِهِ وَفَضلِهِ إِنَّهُ كَريمٌ رَحيمٌ.