الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩صَاحِبِ البَيْتِ الإستئذانُ البالِغَ العاقل ولا يلْزَمُ طِفْلَ صَاحِبِ البِيَتْ الإِسْتِئِدَانُ ولا يَلْزَمُ عَبْدَهُ لا يَلْزَمُها إلا في الثَّلاثةَ الأَوْقاتِ التَّي ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا ليستأْذِنكم الذينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَاتِ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ ثَلاثُ عَوراتِ لَكُمْ لِيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جناح بَعْدَهُنَّ طَوافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْض وَهَذِهِ الأوقاتُ الثَّلاثَةُ هي التي يَخلُو فيهَا الرَّجُلُ بزوجتِهِ وَالمماليك يَشْمَلُ الرَّجُلَ وَالمَرْأَةَ وَالصَّبِي - وَمَنْ خَشِيَ عَدُوَّا يَقْتِلُهُ أو سَبْعاً وَوَجَدَ بَيْتاً اسْتَاذَنَ وَدَخَلَ وَلَوْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ نَجَاةٌ لِنفَسِهِ وَقَدْ أَباحَ اللهُ تَعَالَى لِنَجَاةِ النَّفْسِ أَباحَ النُّطْقَ بَالِشِّرْكَ مَعَ بَقَاءِ الإِيمَانِ بِالقَلْبِ فَقَالَ تعالى الامن أُكرِهَ وَقَلْبَهُ مُطْمَئِنُّ بالإيمان.
أَنَّهُ
صفَةُ الإستئذان في دُخُولُ البُيوتِ
فَمَنْ أَرادَ صِفَةَ الإستئذان في دُخُولِ البُيُوتِ فَهِيَ أَنْ تَقُولَ السّلامُ عَلَيْكُمْ ثَلَاثَ مَرَاتِ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُل وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ فَارْجَحْ وَجَاءَ فِي الإِيضاح ما رُوي كانَ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا أرادَ أَنْ يَدْخُلَ دَاراً مِنْ دِيَار المُسْلِمِينَ سَلَّمَ ثَلاثاً مِنْ خارج فَإِنْ رَدُّوا لَهُ اسْتَأْذَنَ فَإِنْ أَذِنوا لَهُ دَخَلَ وَالا رَجَعَ وَهَذَا مِتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَروي أنهُ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ لَمْ يُسلّمْ فَلا يُؤْذَنْ لَهُ وَفي زَمَانِنا هذا زَمَانِ الكَهْرِبَاءِ وضع الناسُ للإستئذان أجراساً حَوْلَ الأبْوابِ مِنْ خَارِجَ وَعِنْدِي إِذَا كَانَ التَّسْلِيمُ يَسرِي إِلَى صَاحِبِ الْبَيتِ فَهُوَ أَوْلى مِنْ الأجراس – وَادْخُل بَاذْنِ كُلِّ
فَقَدْ
39